الرجال ، كالعلّامة جمال الدين ابن المطهَّر في « الخلاصة » ، وأبي عمرو الكشّيّ في كتابه في الرجال . وروى روايات عن الأئمّة عليهم السلام في مدحه وتشيّعه واستقامته . قال : وما كان سبب قتل الحجّاج له إلّا على هذا الأمر - يعني التشيّع - قتله سنة 94 .
ثمّ اعلم أنّ جماعة من التابعين من الشيعة صنّفوا في تفسير القرآن بعد سعيد بن جبير .
منهم : السُّدِّي الكبير إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفيّ أبو محمّد القُرَشيّ المتوفّى سنة سبع وعشرين ومائة . قال السيوطيّ في « الإتقان » :
أمْثَلُ التفاسير تفسيرُ إسماعيل السُّدِّي . روى عنه الأئمّة مثل الثوريّ وشعبة .
قلتُ : وقد ذكره وذكر تفسيره النجاشيّ ، والشيخ أبو جعفر الطوسيّ في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة . وقد نصّ على تشيّعه ابن قتيبة في كتاب « المعارف » ، والعسقلانيّ في « التقريب » و « تهذيب التهذيب » . وكان من أصحاب عليّ بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام .
ومنهم : محمّد بن السائب بن بِشْر الكَلْبيّ صاحب التفسير المشهور . وذكره ابن النديم عند تسمية الكتب المصنَّفة في تفسير القرآن .
وقال ابن عديّ في « الكامل » : للكلبيّ أحاديث صالحة ، وخاصّة عن أبي صالح ، وهو معروف بالتفسير . وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع . وقال السمعانيّ : محمّد بن السائب صاحب « التفسير » ، كان من أهل الكوفة ، قائلًا بالرجعة . وابنه هشام ذو نسب عالٍ ، وفي التشيّع غالٍ .
قلت : كان من الشيعة المخصوصين بالإمام زين العابدين وابنه الباقر ، وكانت وفاته سنة ستّ وأربعين بعد المائة من الهجرة المباركة .
ومنهم : جَابِرُ بْنُ يَزِيد الجُعفِيّ الإمام في التفسير ، أخذه عن الإمام
معرفة الإمام — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٤