معاناة الإمام الصادق عليه السلام من الولاة الجائرين
يتولّى ولاة المدينة المنصوبون من قبل السلطان مقاليد الحكم فيصدرون الأوامر ، ويقتلون ويصلبون وينهبون ، ويقيمون الجمعة ويخطبون فيها ، ويقيمون صلاة العيدين ، وصلاة الجماعة وغير ذلك من الأمور التي تعدّ من مناصب السلطان . فهم بمنزلة مكبّرة الصوت لأفكار السلطان وآرائه وآثاره ونيّاته وعقائده . وهم - في الحقيقة - نوّابه ويأتون في الدرجة الثانية بعده .
ومن الواضح أنّ السلطان لا ينصب شخصاً مخالفاً له في العمل والقصد والمنهج والأسلوب ، لأنّ مثل هذا النصب بمنزلة إضعاف حكومته وإمارته . وإضعاف الحكومة يعني ضعف الحدود ، ومن ثمّ ضعف استقلال المركزيّة ووحدة البلاد .
من هنا ، كان السلاطين الأمويّون والعبّاسيّون الذين يعدّون من النواصب أعداء آل محمّد يسعون دائماً في نصب ألدّ أعداء أهل البيت وأقساهم على المدينة التي كانت مركز أهل البيت وَرَثة الرسول الأكرم .
وهم ممّن كانوا منقادين لأوامرهم ، ونيفّذونها بنحو أكمل وأتمّ .