وَلَوْ لا هُمَا مَا قَامَتِ الدُّنْيَا . « 1 »
أي : ينبغي إقامة العالم بالقلم والكتابة وبيان العلوم ، وأيضاً بالسلطة العادلة الفاضلة .
أجل ، استبان ممّا ذكرناه أنّ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله لم يحظر الكتابة ، بل كان جادّاً في تدوين السُّنّة ، وكان يأمر المؤهَّلين بالكتابة ، ويأذن لمن يستأذن فيها . « 2 »
روى الخطيب البغداديّ في كتاب « تقييد العلم » بسنده المتّصل عن فايد غلام عبيد الله بن أبي رافع ، عن عبيد الله بن أبي رافع قَالَ : كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَأتِي أبَا رَافِعٍ فَيَقُولُ : مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ كَذَا ؟ ! مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ يَوْمَ كَذَا ؟ ! وَمَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ألْوَاحٌ يَكْتُبُ فِيهَا . « 3 »
وروى بسنده المتّصل عن أبار : أبي حفص ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال : قَيِّدُوا العِلْمَ ! وَتَقْييدُهُ كِتابُهُ . « 4 »
هامش
( 1 ) - « نور الحقيقة ونَور الحديقة » تاليف الحسين بن عبد الصمد الهَمْدانيّ ، من أحفاد الحارث الأعور الهَمْدانيّ ، ولد سنة 915 ، وتوفّي سنة 985 ه - . ص 107 إلى 110 ، الطبعة الأولى ، مطبعة سيّد الشهداء عليه السلام . إيران ، قم .
( 2 ) - قال آية الله الخواجة نصير الدين الطوسيّ في كتاب « آداب المتعلّمين » من كتاب « جامع المقدّمات » ص 198 ، طبعة عبد الرحيم : وينبغي أن يستصحب ( طالب العلم ) دفتراً على كلّ حال يطالعه ، وقيل : من لم يكن الدفتر في كُمِّهِ لم يثبت الحكمة في قلبه . وينبغي أن يكون في الدفتر بياض ويستصحب المحبرة ليكتب ما يسمعه كما قال النبيّ صلّى الله عليه وآله لهلال بن يسار حين قرّر له العلم والحكمة : هَلْ مَعَكَ مِحبَرَةٌ ؟ !
( 3 ) - « تقييد العلم » للحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت ، الخطيب البغداديّ ، صاحب « تاريخ بغداد » ص 91 ، الطبعة الثانية ، نشر دار إحياء السنّة النبويّة .
( 4 ) - « تقييد العلم » ص 92 .