بَيَاضٌ .
وقال بعضهم : القَلَمُ رُوحُ اليَدِ ، وَلِسَانُ الفِكْرِ .
وقال أقليدس : الخَطُّ هَنْدسَةٌ رُوحَانِيَّةٌ وَإن ظَهَرتْ بِآلَةٍ جَسَدَانِيَّةٍ .
وقال بعض العلماء : القَلَمُ صَانِعُ الكَلَام .
وقال بعضهم : لَمْ أرَ بَاكِياً أحْسَنَ تَبَسُّماً مِنَ القَلَمِ .
وقالوا : جَهْلُ الخَطِّ الزَّمَانَةُ الخَفِيَّةُ .
وقال ابن مُقْلَةَ : لَا دِيَةَ عِنْدَنَا لِيَدٍ لَا تَكْتُبُ .
وقال ابن البوّاب : اليَدُ التي لَا تَكْتُبُ رِجْلٌ .
وقال جعفر بن يحيى : الخَطُّ سِمْطُ الحِكْمَةِ ، بِهِ تُفَصَّلُ شُذُورُهَا ، وَيَنْتَظِمُ مَنْثُورُهَا .
وقال ابن المُقَفّع : اللِّسَانُ مَقْصُورٌ عَلَى الحَاضِرِ ، وَالقَلَمُ عَلَى الشَّاهِدِ وَالغَابِرِ . « 1 »
وقال بعض العلماء : لَا شَيْءَ أفْضَلُ مِنَ القَلَمِ ، لأنَّ مُدَّةَ عُمْرِ الإنسَانِ لَا يُمْكِنُ أنْ يُدْرِكَ فِيهَا بِفِكْرِهِ مَا يُدْرِكُ بِقَلَمِهِ .
وعن ابن عبّاس في قوله تعالى : « أوْ أثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » « 2 » يَعْنِي الخَطَّ .
وعن مجاهد في قوله تعالى : « يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ » . « 3 » قَالَ :
الخَطُّ . وأيضاً : « مَن يؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا » . يَعْنِي الخَطَّ .
وقال بعض الحكماء : القَلَمُ وَالسَّيْفُ حَاكِمَانِ في جَمِيعِ الأشْيَاء ،
هامش
( 1 ) - في منتخبات « البيان والتبيين » للجاحظ ، ص 179 : على القريب الحاضر ، والقلم مطلق في الشاهِدِ والغائب .
( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 46 : الأحقاف .
( 3 ) - الآية 269 ، من السورة 2 : البقرة .