المقدّسة لزيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وتفضّل بالمجيء إلى بيتي من أجل عيادتي . وجرى أثناء كلامنا حديث حول قائد الثورة الفقيد آية الله الخمينيّ رضوان الله عليه ، وآية الله المنتظريّ دامت معاليه .
وذكر أنّ الشيخ المنتظريّ تباحث ذات يوم مع السيّد الخمينيّ حول موضوع معيّن . وما يتذكّره منه هو أنّ آية الله الخمينيّ كان يقول يجتمع هذا الحكم مع ذلك الحكم ولا إشكال في اجتماعهما ، وإن كان كلّ منهما ممتنعاً في نفسه عند عدم الاجتماع .
فهبّ تلميذه معارضاً ، واحتدم النقاش بينهما كما هو شأن طلّاب العلوم الدينيّة ، وأصرّ السيّد الخمينيّ على رأيه ، ولم يتنازل الشيخ المنتظريّ عن رأيه أيضاً ، بَيدَ أنّه كان يحاول أن يثبت مطلبه ، فلم يفلح ، إذ كان أستاذه يحول دون ذلك .
وأخيراً قال الشيخ بلهجته الأصفهانيّة : أتعلم ما هو الموضوع ؟ ! إنّ استدلالك على الحليَّة وجواز حكم ذينك الموضوعين معاً كحلِّيَّة شُرب الشَّرَقِ تماماً !
وسأله الحاضرون بما فيهم أستاذه السيّد الخمينيّ : ما ذا تريد من حلِّيَّة شُرب الشَّرَق ؟
قال : كان أحد الماجنين دائم السُّكْر ، وأصبح الإدمان على الشراب أمراً مألوفاً عنده ، وما عاد يستطعم الخمر وحده فكان يخلطه بالعَرَق ويشربه .
وقُبض عليه يوماً وهو سكران فأتى به إلى الشرطة ليقرّ ويقام عليه الحدّ .
وكلّما أراد منه القاضي أن يقرّ ، لم يفعل وكان يقسم أيماناً مغلّظة
معرفة الإمام — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٦