المجلسيّ الأوّل بكثرة الطرق من خلال ذكر الحيلولات ، قال في آخرها : والحاصل أنّه لا شكّ في أنّ « الصحيفة الكاملة » عن مولانا سيّد الساجدين بذاتها وفصاحتها وبلاغتها ، واشتمالها على العلوم الإلهيّة التي لا يمكن لغير المعصوم الإتيان بها . والحمد للّه ربّ العالمين على هذه النعمة الجليلة العظيمة التي اختصّت بنا معشر الشيعة ، والصلاة على مدينة العلوم الربّانيّة ، سيّد المرسلين وعترته أبواب العلوم والحكم القدّوسيّة والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته .
نمّقه محمّد تقي بن مجلسيّ في غرّة شهر الله الأعظم رمضان لسنة أربع وستّين بعد الألف والأسانيد المذكورة هنا خمسة آلاف وستمائة وستّة عشر إسناداً . « 1 »
ونلحظ بين إجازات المجلسيّ الأوّل كلمة لَا يُحْصَى كثيراً ، أي : إنّ الأسناد من الكثرة بحيث يتعذّر حصرها وإحصاؤها ، مثلًا قال في إحدى حيلولات إجازة « الصحيفة » عن الشيخ البهائيّ :
وبالأسانيد السابقة وغيرها ممّا لَا يُحْصَى بواسطة الشهيد وبغيرها عن السيّد تاج الدين ، عن جمّ غفير من علمائنا الذين كانوا في عصره . « 2 »
وقال أيضاً وسط إجازته عن والد الشيخ البهائيّ ضمن حيلولة : والذي رأيتُ من أسانيد « الصحيفة » بغير هذه الأسانيد فَهِيَ أكْثَرُ مِنْ أنْ تُحْصَى . « 3 »
أجل ، إذا كانت « الصحيفة الكاملة » على هذه الدرجة من الإتقان ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 110 ، ص 63 إلى 66 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 110 ، ص 54 إلى 59 .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 110 ، ص 54 و 59 .