ثانياً : كلام المحدِّث الجزائريّ وهو من مفاخر علمائنا المتتبّعين . قال : وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ لِمَا يَظْهَرُ مِن كُتُبِ الإجَازَاتِ مِنْ أنَّهُمَا يَرْوِيَانِ الصَّحِيفَةَ الشَّرِيفَةَ عَنِ السَّيِّد الأجَلِّ . « 1 »
ثالثاً : شهادة الملّا محمّد تقي المجلسيّ الأوّل ضمن بعض إجازاته . قال : ورواه عليّ بنُ سَكون عن السَّيِّد الأجلِّ . « 2 »
عندما يقول هؤلاء : ورد في كتب إجازاتنا أنّ عليّ بن السكون ، وعميد الرؤساء كليهما روى الصحيفة عن السيِّد الأجلّ ، فحينئذٍ لا مسوّغ لنا أن نحصر القائل ( حَدَّثنا ) بأحدهما دون الآخر .
فالقائل ( حدّثنا ) إذن - وهو راوي « الصحيفة » - كلاهما ، لا شخص واحد مجهول .
رواة « الصحيفة » غير ابن السكون وعميد الرؤساء
3 - روى كثير من أعلام الشيعة وأعاظمهم « الصحيفة الكاملة » عن السيِّد الأجلّ بلا واسطة . فلا تنحصر روايتها عن السيِّد الأجلّ عندئذٍ بعميد الرؤساء وابن السكون .
ونلحظ هذا الموضوع إذا دقّقنا في مشيخة وإجازات كتاب « بحار الأنوار » الحاوي مطالب نفيسة حقّاً . ونشير فيما يأتي إلى بعضها :
ذكر المجلسيّ رحمه الله مطالب كثيرة عن والده في رواية هذه الصحيفة المباركة .
منها : أنّ المرحوم والده الملّا محمّد تقي أعلى الله درجته قال في سياق بيان سنده في هذه الصحيفة : أرويها عن الشيخ عليّ ، عن الشيخ عليّ بن هلال ، عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد ، عن الشيخ عليّ بن
هامش
( 1 ) - « شرح الصحيفة » للمحدِّث الجزائريّ ، ص 3 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 110 ، ص 63 .