النسخ ، والمتكلّم ب - حدّثنا هو ابن إدريس . « 1 »
وبناءً على هذا فإنّ عدد النسخ التي يقدّمها لنا الميرداماد ثلاث ، وهي :
1 - نسخة عميد الرؤساء برواية السيّد الأجلّ .
2 - نسخة ابن السكون برواية ابن أشناس البزّاز .
3 - نسخة السديديّ بالرواية عن ابن إدريس ، عن أبي عليّ الحسن ابن محمّد الطوسيّ ( ابن الشيخ الطوسيّ ) .
وإذا أنعمنا النظر فيما ذكرنا ، تبيّن لنا أنّنا لا يمكن أن نعدّ نُسَخَ الصحيفة المصدَّرة بكلمة ( حدّثنا ) لعميد الرؤساء وحده للأسباب الآتية :
1 - رواية عميد الرؤساء عن السيّد الأجلّ ثابتة ، ولكن روايته هي غير كلمة ( حدّثنا ) ، وما يدرينا لعلّ عينَ لفظ ( حدّثنا ) ليس لعليّ بن السكون ؟ !
2 - أنّ طريق رواية ابن السكون عن ابن أشناس البزّاز - وهو طريق آخر لا محالة - لا ينفي روايته بسند آخر عن السيّد الأجلّ . ما ضرّ لو أنّ عليّ بن السكون روى الصحيفة بطريقَين : الأوّل : طريق ابن أشناس . والثاني : طريق السيّد الأجلّ .
بل يتسنّى لنا القول : يمكن أن يكون القائل ( حدّثنا ) عميد الرؤساء ، ويمكن أن يكون ابن السكون للأدلّة الآتية :
أوّلًا : كلام الميرزا عبد الله الأفندي وهو الخِرِّيت في فنّ الرجال والدراية . قال : الحَقُّ عِنْدِي أنَّ القَائِلَ بِهِ كِلَاهُمَا . « 2 »
هامش
( 1 ) - « شرح الصحيفة » للمحدِّث الجزائريّ ، ص 3 .
( 2 ) - « شرح الصحيفة » للميرداماد ، ص 45 ، الهامش .