مِنْكُمُ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلإيمَانِ فَيَضْرِبُكُمْ عَلَى الدِّينِ .
قَالَ أبُو بَكْرٍ : أنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! قَالَ : لَا ! قَالَ عُمَرُ : أنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ ذَلِكَ الذي يَخْصِفُ النَّعْلَ . وكان عَلِيّ يخصف نعلًا للنبيّ عند ذلك . « 1 »
كلام المستشار عبد الحليم بشأن مصحف الإمام علي عليه السلام
وتحدّث هذا الباحث الحصيف ، الحرّ في البحث والكلام عن المَدْرَسَة الكبرى ، ويريد بها مدرسة الإمام الصادق عليه السلام . وقال تحت عنوان : المُصْحَفُ الخَاصُّ أوْ كِتَابُ الاصُولِ :
آلى أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه بعد الفراغ من تجهيز الرسول صلى الله عليه وآله ألّا يرتدي إلّا للصلاة أو يجمع القرآن . فجمعه مرتّباً على حسب النزول . وأشار إلى عامّه وخاصّه ، ومطلقه ومقيَّده ، ومُحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وعزائمه ورُخَصه ، وسُننه وآدابه . ونبّه على أسباب النزول فيه .
ومن جلال شأن هذا الكتاب قال فيه محمّد بن سيرين : لَوْ أصَبْتَ هَذَا الكِتَابَ كَانَ فِيهِ العِلْمُ . فهو كما يظهر من محتوياته مصحف خاصّ وكتاب أصول من صُنع عليّ .
و « الجامعة » كتاب طوله سبعون ذراعاً من إملاء النبيّ وخطّ عليّ . فيه ما يحتاجه الناس من حلال وحرام وغيره ، حتى ليصل في التفصيل إلى أرش الخدش ( الدية التي يجب على الإنسان أن يدفعها إلى من يخدشه أو يخمشه ) . وقد وصفها بذلك الباقر والصادق عليهما السلام . وشهدها عندهما الثقات من أصحابهما ، ومنهم أبو بصير .
قال الصادق عليه السلام : أمَا وَاللهِ عِنْدَنا مَا لَا نَحْتَاجُ إلَى أحَدٍ ،
هامش
( 1 ) - « الإمام جعفر الصادق » لعبد الحليم الجنديّ ، ص 185 و 186 .