أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : امدُدْ يَدَكَ ابَايِعْكَ .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : عَلَامَ تُبَايِعُنِي ؟
قال : عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالقِتَالِ بَيْنَ يَدَيْكَ حتى أمُوتَ أوْ يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟ قال : اوَيْس . قال : أنْتَ اوَيْسُ القَرَنِيّ ؟ قال : نعم .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : اللهُ أكْبَرُ ، أخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أنِّي ادْرِكُ رَجُلًا مِنْ امَّتِهِ يُقَالُ لَهُ : اوَيْسُ القَرَنِيّ ، يَكُونُ مِنْ حِزْبِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، يَمُوتُ عَلَى الشَّهَادَةِ ، يَدْخُلُ في شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، اللهُ أكْبَرُ .
قال ابن عبّاس : فَسُرِيَ وَاللهِ عَنِّي . « 1 »
وقال الشيخ المفيد أيضاً : ومن ذلك ( أي إخباره عليه السلام بالغيب ) قوله وقد رفع أهل الشام المصاحف ، وشكّ فريق من أصحابه ولجأوا إلى المسالمة ودعوه إليها : وَيْلَكُمْ ، إنَّ هَذِهِ خَدِيعَةٌ وَمَا يُرِيدُ القَوْمَ القُرْآنَ لأنَّهُمْ لَيْسُوا بِأهْلِ قُرْآنٍ ، فَاتَّقُوا اللهَ وَامْضُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ في قِتَالِهِمْ ، فَإن لَمْ تَفْعَلُوا تَفَرَّقَتْ بِكُمُ السُّبُلُ وَنَدِمْتُمْ حَيْثُ لَا تَنْفَعُكُمُ النَّدَامَةُ .
فكان الأمر كما قال . وكفر القوم بعد التحكيم ، وندموا على ما فرط منهم في الإجابة إليه ، وتفرّقت بهم السبل ، وكان عاقبتهم الدمار . « 2 »
إخباره عليه السلام بقتل ذي الثديّة بالنهروان
وقال الشيخ المفيد أيضاً : وقال عليه السلام وهو متوجّه إلى قتال
هامش
( 1 ) - « الإرشاد » ص 174 ، الطبعة الحجريّة ؛ وفي « المناقب » لابن شهرآشوب إشارة إلى هذا الموضوع ، ج 1 ، ص 426 .
( 2 ) - « الإرشاد » ص 174 و 175 .