تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
رشيد : قد بقي لي عندكم شيء قاله مولاي ، ما أراكم فعلتموه . فقال زياد : اقْطَعُوا لِسَانَهُ . ولمّا أخرجوا لسانه ليُقطع ، قال : نفِّسُوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة ، فنفَّسُوا عنه ، فقال : هذا والله تصديق خبر أمير المؤمنين . أخبرني بقطع لساني . فقطعوا لسانه وصلبوه . « 1 » ، ، ،

إخباره عليه السلام بكيفيّة استشهاد ميثم التمّار

وكذلك روى ابن أبي الحديد عن إبراهيم الثقفيّ في كتاب « الغارات » عن أحمد بن الحسن الميثميّ قال : كان ميثم التمّار مولى عليّ عليه السلام عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه عليّ عليه السلام منها وأعتقه ، وقال له : ما اسمك ؟ فقال : سالم . فقال عليه السلام : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم مِيثَم . فقال : صدق الله ورسوله ، وصدقتَ [ يا أمير المؤمنين ] ! فهو والله اسمي . قال : فارجع إلى اسمك ، ودع سالماً ، فنحن نكنّيك به ، فكنّاه أبا سالم . قال [ الراوي أحمد بن الحسن الميثميّ ] : وقد كان أطلعه عليّ عليه السلام على علم كثير ، وأسرار خفيّة من أسرار الوصيّة ، فكان ميثم يحدّث ببعض ذلك ، فيشكّ فيه قوم من أهل الكوفة ، وينسبون عليّاً عليه السلام في ذلك إلى المخرقة [ اختلاق الكذب ] والإيهام والتدليس ، حتى قال له [ أمير المؤمنين عليه السلام ] يوماً بمحضرٍ من خلقٍ كثير من أصحابه ، وفيهم الشاكّ والمخلِص :
هامش
( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 2 ، ص 294 ، طبعة دار الإحياء ؛ وذكره الشيخ المفيد أيضاً في « الإرشاد » ص 180 ، الطبعة الحجريّة ، بهذا السند نفسه ، وقال في آخره : وهذا حديث قد نقله المؤالف والمخالف عن ثقاتهم عمّن سميّناه . واشتهر أمره عند علماء الجميع . وهو من جملة معجزات أمير المؤمنين عليه السلام وإخباره بالغيوب ؛ ورواه المجلسيّ أيضاً في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 594 ، طبعة الكمبانيّ ، عن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد .