عبد العزيز بن حسين بن حُباب الأغلبيّ ، في قصيدة له :
لَهْفِي لِقَتْلَى الطَّفِّ إذْ * خَذَلَ المُصَاحِبُ وَالعَشِيرُ
وَوَافَاهُمُ في كَرْبَلَا * يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرُ
دَلَفَتْ لَهُمْ عُصَبُ الضَّلَالِ * كَأنَّمَا دُعِيَ النَّفِيرُ
عَجَباً لَهُمْ لَمْ يَلْقَهَمْ * مِنْ دُونِهِمْ قَدْرٌ مُبِيرُ
أيُمَارُ فَوْقَ الأرْضِ فَيْضٌ * دَمِ الحُسَيْنِ وَلَا تَمُورُ ؟
أتَرَى الجِبَالَ دَرَتْ وَلَمْ * تَقْذِفْهُمُ مِنْهَا صُخُورُ ؟
أمْ كَيْفَ إذْ مَنَعُوهُ وِرْدَ * المَاءِ لَمْ تَغُرِ البُحُورُ ؟
حَرُمَ الزُّلالُ عَلَيْهِ لَمَّا * حُلِّلَتِ لَهُمُ الخُمُورُ « 1 »
وله قصيدة ذات عشرين بيتاً ، منها الأبيات الآتية التي نتبرّك بذكرها ونختم عندها بحثنا :
حُبِّي لآلِ رَسُولِ اللهِ يَعْصِمُنِي * مِنْ كُلِّ إثْمٍ وَهُمْ ذُخْرِي وَهُمْ جَاهِي
يَا شِيعَةَ الحَقِّ قُولِي بِالوَفَاءِ لَهُمْ * وَفَاخِرِي بِهِمُ مَنْ شِئْتِ أوْ بَاهِى
إذَا عَلَقْتِ بِحَبْلٍ مِنْ أبِي حَسَنٍ * فَقَدْ عَلَقْتِ بِحَبْلٍ في يَدِ اللهِ
حَمَى الإلَهُ بِهِ الإسْلَامَ فَهُوَ بِهِ * يُزْهَى عَلَى كُلِّ دِينٍ قَبْلَهُ زَاهِ
بَعْلُ البَتُولِ وَمَا كُنَّا لِتَهْدِيَنَا * أئِمَّةٌ مِنْ نَبِيّ اللهِ لَوْ لَا هِي
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 4 ، ص 386 .