فلمّا مضى أمير المؤمنين عليه السلام ، ومضى [ الإمام ] الحسن عليه السلام بعده ، وكان من أمر [ الإمام ] الحسين عليه السلام ومن ظهوره ما كان ، بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام ، وجعل خالد بن عُرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن جمار صاحب رايته . فسار بها [ خالد ] حتى دخل المسجد من باب الفيل .
وهذا أيضاً خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم والرواة للآثار . وهو منتشر في أهل الكوفة ، ظاهر في جماعتهم لا يتناكره منهم اثنان . وهو من المعجز الذي ذكرناه . « 1 »
ورواه بهذا المضمون ابن شهرآشوب في مناقبه عن أبي الفرج الإصفهانيّ في « أخبار الحسن » ، « 2 » وأيضاً رواه المجلسيّ في « بحار الأنوار » عن الأعمش ، وابن محبوب عن الثماليّ والسبيعيّ ، وكلّهم عن سويد بن غفلة ، وكذلك رواه أبو الفرج الإصفهانيّ في « أخبار الحسن » . « 3 »
ورواه المجلسيّ أيضاً في « بحار الأنوار » بمضمون آخر عن « الاختصاص » للشيخ المفيد ، و « بصائر الدرجات » للصفّار ، فقد روى عن هذين العالمين الجليلين ، عن عبد الله بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن سويد بن غفلة أنّه قال :
أنا عند أمير المؤمنين عليه السلام إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! جئتك من وادي القرى ، وقد مات خالد بن عرفطة .
هامش
( 1 ) - « الإرشاد » ، ص 128 .
( 2 ) - « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ، ص 427 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 585 ، طبعة الكمبانيّ . أقول : وذكره السيّد ابن طاووس في « الملاحم والفتن » ص 92 ، طبعة النجف ، المطبعة الحيدريّة .