القوم ؟ مَوَالِيكَ يَا أمِيرَ المؤمِنِينَ .
قال رياح : فنظرتُ إلى أمير المؤمنين وهو يضحك ويقول : مِنْ أيْنَ وَأنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ ؟ قالوا : سمِعْنَا رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول يوم غدير خمّ وهو آخذ بعضدك : أيُّهَا النَّاسُ ! ألَسْتُ أوْلى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أنفُسِهِم ؟ ! قُلْنَا : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ : إنّ اللهَ مَوْلَايَ ، وَأنَا مَوْلى المُؤْمِنِينَ ، وَعَلِيّ مَوْلى مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . « 1 »
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم .
قال : وتشهدون عليه ؟ قالوا : نعم . قال : صَدَقْتُمْ .
فانطلق القوم وتبعتهم فقلت لرجل منهم : مَن أنتم يا عبد الله ؟ قالوا :
نحن رهط من الأنصار ، وهذا أبو أيّوب صاحب منزل رسول الله صلّى الله عليه وآله . فأخذت بيده فسلّمت عليه وصافحته . « 2 »
وروي عن حبيب بن يَسار عن أبي رُمَيْلة أنّ ركباً أربعة أتوا عليّاً عليه السلام حتّى أناخوا بالرُّحبة . ثمّ أقبلوا إليه فقالوا : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ المؤمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . قال : وَعَلَيْكَمْ السَّلَامُ ! أنِّى أقبَل الرَّكْبُ ؟
قالوا : أقْبَلَ مَوَالِيكَ مِنْ أرْضِ كَذَا وَكَذَا . قال : أنِّى أنْتُمْ مَوَالِيّ ؟
هامش
( 1 ) نقل ابن المغازليّ الجُلابيّ الشافعيّ حديث الركبان عن أحمد بن محمّد البزّاز بسنده عن رياح بن الحارث في ص 22 من مناقبه . وذكره العلّامة الأمينيّ في « الغدير » عن أحمد بن حنبل عن رياح بن الحارث ، ج 1 ، ص 187 ، وكذلك جاء في « إحقاق الحقّ » ج 6 ، ص 326 .
( 2 ) جاء في النسخة البدل هنا أنّ الأربليّ يقول : ذكرنا هذه الرواية سابقاً بألفاظ مختصرة عن مسند أحمد بن حنبل ورياح بن الحارث ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 212 .