صحّته كأبي داود ، وأبي حاتم الرازيّ . وقول بعضهم : إنّ زيادة : اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ إلى آخره موضوعة ، مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبيّ كثيراً منها .
وقد جاء أنّ عليّاً كرّم الله وجهه قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : انْشِدُكَ اللهَ مَنْ يَنْشُدُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إلَّا قَامَ ، وَلَا يَقُومُ رَجُلٌ يَقُولُ :
انْبِئْتُ أوْ بَلَغَني إلَّا رَجُلٌ سَمِعَتْ اذُنَاهُ وَوَعى قَلْبُهُ .
فقام سبعة عشر صحابيّاً ( وشهدوا ) . وفي رواية ثلاثون صحابيّاً .
وفي « المعجم الكبير » ستّة عشر . وفي رواية اثنا عشر .
فقال [ لَهُم أمير المؤمنين ] : هاتوا ما سمعتم ! فذكروا حديث الغدير .
ومن جملته : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . وفي رواية : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ .
وعن زيد بن أرقم أنّه قال : وكنت ممّن كتم فذهب الله ببصري .
وكان عليّ كرّم الله وجهه دعا على من كتم . « 1 »
أسماء الصحابة الذين شهدوا بحديث الغدير في الرُّحبة
ومعلوم أنّ الحديث الذي يستدلّ به صاحب السيرة هو احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في الرُّحْبة . وقد أحصى العلّامة الأميني عدد الصحابة الذين شهدوا ، بأربعة وعشرين صحابيّاً اعتماداً على كتب العامّة الموثوقة . وهم :
1 أبُو زَيْنَب بْنُ عَوفٍ الأنْصَارِيّ .
2 أبُو عُمْرَة بْنُ عَمْرِو بْنَ مُحْصِنٍ الأنْصَارِيّ .
3 أبُو فُضَالَة الأنْصَارِيّ . استُشْهِدَ بصفّين مع أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) سيرة عليّ بن بُرهان الدين الحلبيّ الشافعيّ ، المعروفة بالسيرة الحلبيّة ج 3 ، ص 308 ، طبعة مصر ، سنة 1352 ه .