وقال العونيّ « 1 » :
حَتَّى لَقَدْ قَالَ ابْنُ خَطَّابٍ لَهُ * لَمَّا تَقَوَّضَ مِنْ هُنَاكَ وَقَامَا
أصَبَحْتَ مَوْلَاي وَمَوْلَى كُلِّ مَنْ * صلّى لِرَبِّ العَالَمِينَ وَصَامَا « 2 »
وقال العونيّ أيضاً :
نَادَي وَلَمْ يَكُ كَاذِباً بَخْ بَخْ أبَا * حَسَنٍ تُرِيعُ الشِّيبَ وَالشُّبَّانِ
أصْبَحْتَ مَوْلَى المُؤْمِنِينَ جَمَاعَةً * مَوْلَى إنَاثِهِمُ مَعَ الذُّكْرَانِ « 3 »
وأنشد الخطيب المنيح :
وَقَالَ لَهُمْ : رَضِيتُمْ بِي وَلِيَّاً * فَقَالُوا : يَا محَمَّدُ قَدْ رَضِينَا
فَقَالَ : وَلِيُّكُمْ بَعْدِي عَلِيّ * وَمَوْلَاكُمْ فَكُونُوا عَارِفِينَا
فَقَالَ لِقَوْلِهِ عُمَرٌ سَريعاً * وَقَالَ لَهُ مَقَالَ الوَاصِفِينَا
هَنِيئاً يَا عَلِيّ أنْتَ مَوْلَى * عَلَيْنَا مَا بَقِيتَ وَمَا بَقِينَا « 4 »
وروى معاوية بن عمّار ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، في خبر : لَمَّا قَالَ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، قَالَ
هامش
( 1 ) - أبو محمّد العونيّ : طلحة بن عبيد الله بن أبي عَوْن الغسَّانيّ ، وجاءت ترجمته وبعض قصائده في مدح أهل البيت وأمير المؤمنين والصادق عليهم السلام جميعاً في كتاب « الغدير » ج 4 ، ص 124 إلى 140 . وشعره بليغ وفصيح عذب شائق عميق . وبلغ شعره في أهل البيت عليهم السلام من الروعة والسموّ درجة كانت تسير الركبان رغبة في الظفر به ، وكان الشاعر منير والد أحمد منير ينشد شعر العونيّ في أسواق طرابلس فيقرّط آذان الناس بتلكم الفضائل . لكنَّ هذا الهتاف بذكر أهل البيت ثَقُل على ابن عساكر فأراد أن يشوّه سمعته فقال : إنَّه كان يغنّي في أسواق طرابلس بشعر العونيّ . وجاء ابن خلّكان بعد لايٍ من عمر الدهر حتّى وقف على شعر العونيّ فساءه أكثر ممّا ساء ابن عساكر فطرح لفظة « شعر العونيّ » واكتفى بأنَّ منيراً كان يغنّي في الأسواق .
( 2 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 535 ؛ و « الغدير » ج 4 ، ص 127 .
( 3 و 4 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 535 و 536 .