المأثورة في الغدير عن مناوئي الشيعة من الموثوقين الذين يعوّل عليهم مواضيع ملحقة بخطبة الغدير عن كتاب « النَّشْر والطَّيّ » وقال : صاحب هذا الكتاب جعل كتابه حجّة ظاهرة على ولاية عليّ باتّفاق العدوّ والوليّ . وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن علي لمّا حضر بالري هديّة له .
وروى في ذلك الكتاب بسنده المتّصل عن عطيّة السعديّ قال : سألت حُذَيفة بن اليَمان عن الغدير ؛ فقال : إنّ الله أنزل على نبيّه ( في المدينة ) أوّلًا قوله :
النَّبِيّ أوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ وَأزْوَاجُهُ امَّهَاتُهُمْ وَاولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ . « 1 »
فقالوا : يا رسول الله ، ما هذه الولاية التي أنتم بها أحقّ منّا بأنفسنا ؟ !
فقال رسول الله : ألسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ .
فقالوا : سَمِعْنَا وَأطَعْنَا ؛ فَأنزل الله هذه الآية : وَاذْكُروا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الذي وَاثَقَكُم بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأطَعْنَا وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ . « 2 »
يقول حذيفة : فخرجنا من المدينة مع رسول الله في حجّة الوداع . وعندما وصلنا إلى مكّة ، نزل جبرئيل وقال : يا محمّد ! إنّ ربّك يقرؤك السلام ؛ ويقول : انصب عليّاً علماً للناس ! فبكى النبيّ ، حتّى اخضلّت لحيته ؛ وقال : يا جبرئيل ! إنّ قومي حديثو عهد بالجاهليّة . ضربتهم على الدين طوعاً وكرهاً حتّى انقادوا لي ؛ فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ؟
هامش
( 1 ) - قسم من الآية 6 ، من السورة 33 : الأحزاب .
( 2 ) - الآية 7 ، من السورة 5 : المائدة .