ثمّ قال : اتَّقِ الضَّغائِنَ التي كَانَتْ في صُدُورِ قَوْمٍ لَا تُظْهِرُهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِي ؛ اولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ وَبَكَى .
ثُمَّ قَالَ : أخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أنهُمْ يَظْلِمُونَكَ بَعْدِي ، وَأنَّ ذَلِكَ الظُّلْمَ لَا يَزُولُ بِالكُلِّيَّةِ عَنْ عِتْرَتِنَا حتّى إذَا قَامَ قَائِمُهُمْ ، وَعَلَتْ كَلِمَتُهُمْ ، وَاجْتَمَعَتِ الامَّةُ على مَوَدَّتِهِمْ ، وَالشَّانِي لَهُمْ قَلِيلٌ ، وَالكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلٌ ، وَالمَادِحُ لَهُمْ كَثِيراً .
وذلك حين تغيّر البلاد ؛ وضعف العباد ، حين الياس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم مع أصحابه ؛ فبهم يظهر الله الحقّ ؛ ويخمد الباطل بأسيافهم ؛ ويتبعهم الناس راغباً إليهم وخائفاً منهم ! أبشروا بالفرج فإنّ وعد الله حقّ لا يخلف ؛ وقضاءه لا يردّ ؛ وهو الحكيم الخبير ؛ وانّ فتح الله قريب .
اللهُمَّ إنَّهُمْ أهْلِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ؛ اللهُمَّ اكْلأهُمْ وَارْعَهُمْ وَكُنْ لَهُمْ وَانْصُرْهُمْ وَأعِزَّهُمْ وَلَا تُذِلَّهُمْ ، واخْلُفْنِي فِيهِمْ إنَّكَ على مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ . « 1 »
وقال عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] :
كُلُّ حِقْدٍ حَقَدَتْهُ قُرَيْشٌ على رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ أظْهَرَتْهُ في ، وَسَتُظْهِرْهُ في وُلْدِي مِنْ بَعْدِي ، مَا لي وَلِقُرَيْشٍ ! إنَّمَا وَتَرْتُهُمْ بِأمْرِ اللهِ وَأمْرِ رَسُولِهِ ، أفَهَذَا جَزَاءُ مَنْ أطَاعَ اللهَ وَرَسُولَهُ إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ؟ ! « 2 » « وَمَا نَقَمَوا مِنْهُمْ إلَّا أن يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ » . « 3 »
هامش
( 1 ) - « مناقب الخوارزميّ » الفصل 5 ، ص 23 إلي 25 ؛ و « ينابيع المودّة » الباب 45 ، ص 134 و 135 .
( 2 ) - « ينابيع المودّة » الباب 45 ، ص 135 .
( 3 ) - الآية 8 ، من السورة 86 : البروج .