وقال : مَثَلُ عَلِيّ في هَذِهِ الامَّةِ مَثَلُ « قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ » . من قرأها مرّة ، فكأنما قرأ ثلث القرآن ؛ ومن قرأها مرّتين ، فكأنما قرأ ثلثي القرآن ؛ ومن قرأها ثلاث مرّات ، فكأنما ختم القرآن كلّه . ومن أحبّ عليّاً بقلبه ، فقد حاز ثلث الإيمان ؛ ومن تبعه بقلبه ولسانه ، فقد حاز ثلثي الإيمان ؛ ومن أحبّه بقلبه ولسانه وجوارحه ، واتّبعه ، فإنّ إيمانه أكمل الإيمان .
وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : عَلِيّ مِنِّي كَنَفْسِي ؛ طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَمَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَتِي .
وقال : يَا عَلِيّ ! أنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي ، وَأنْتَ خَلِيفَتِي على امَّتِي .
وقال : يَا عَلِيّ أنْتَ تَقْضِي دَيْنِي .
وقال : إنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي وَمُنْجِزَ وَعْدِي عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ .
وقال : . . . يَا عَلَيّ ! أنْتَ تُؤدِّي عَنِّي ، وَتُسْمِعُهُمْ صَوْتِي ، وَتُبَيِّنُ لَهُمْ ما اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي . « 1 »
يضاف إلى ذلك كلّه أنّ آية الولاية قد نزلت عند التصدّق بالخاتم أثناء الركوع ، وذلك في مسجد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم . وقد جعلت الآية عليّاً عليه السلام في مصافّ الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم وليّاً للمسلمين بالولاية الإلهيّة على سبيل الحصر بكلّ صراحة . فقد قال عزّ من قائل : إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - « حلية الأولياء » للحافظ أبي نعيم الإصفهانيّ ، ج 1 ، ص 63 و 64 ، طبعة مطبعة السعادة - مصر .
( 2 ) - الآية 55 ، من السورة 5 : المائدة .