سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
يَا بُرَيْدَةُ ! أمَا عَلِمْتَ أنَّ لِعَلِيّ أكْثَرَ مِنَ الْجَارِيَةِ التي أخَذَ ؛ وَإنَّهُ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ؟ !
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! بِالصُّحْبَةِ إلَّا بَسَطْتَ يَدَكَ فَبَايَعْتَنِي على الإسْلَامِ جَدِيداً ! قَالَ : فَمَا فَارَقْتُهُ حتّى بَايَعْتُهُ على الإسْلَامِ . رواه الطبرانيّ في « الأوسط » . « 1 »
ولا بدّ من العلم بأنّ بعض كتب التأريخ « 2 » والحديث تفيد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسل أمير المؤمنين عليه السلام مرّتين إلى اليمن أميراً على السريَّة .
الأولى : لملاحقة عمرو بنِ مَعْدِيكَرَبْ وإسلام نَجْرَان . وفيها أشخص خالد بن الوليد إلى بني جُعْفِيّ ، وأمر أن يكون عليّ بن أبي طالب أميراً على السريّتين إذا اجتمعا . وفي تلك السريَّة أناب أمير المؤمنين عليه السلام خالد بن سعيد بن العاص أميراً عليها . وأناب خالد بن الوليد أبا موسى الأشعريّ أميراً على سريّته . وفي هذه السفرة خالف خالد بن الوليد وعوتب على ذلك . وفيها أيضاً كتب إلى رسول الله كتاباً وأرسله مع بُرَيْدَةِ بنِ الحُصَيْبِ الأسْلَمِيّ يشكو فيه أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . ودخل بريدة المدينة وبلّغ ما ارسل به وغضب عليه رسول الله وأمره باتّباع عليّ ، في وقت كانت سريّتا على
هامش
( 1 ) - « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » طبعة دار الكتاب العربيّ ، بيروت ، ج 9 ، ص 128 .
( 2 ) - « الطبقات » لابن سعد ، دار بيروت ، سنة 1405 ه - ، ج 2 ، ص 169 . وذكر ابن الأثير في « الكامل في التاريخ » طبعة بيروت ، دار صادر ، سنة 1385 ه - ، ص 300 و 301 ، أنه أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلي اليمن مرّة لدعوة أهلها إلي الإسلام ، ومرّة لجمع الصدقات والجزية .