الذي رَأيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . « 1 »
وذكر في الحديث ( 482 ) أنّ رسول الله قال : فَلَا تُبْغِضْهُ وَإنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبَّاً ، فَوَ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيّ في الْخُمْسِ أفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ .
قَالَ : فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ أحَبَّ إلَيّ مِنْ عَلِيّ . « 2 »
غضب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على جماعة انتقصت علياً عليه السلام
ونقل الحافظ أبو بكر الهيتميّ هذا الحديث عن بُرَيدة ، إلى أن قال : قال بريدة :
فقدمتُ المدينة ودخلت المسجد ، ورسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في منزله ، وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بُرَيْدة ؟ !
فقلت : خيراً ، فتح الله على المسلمين .
فقالوا : ما أقدمك ؟
قلت : جارية أخذها عليّ من الخمس فجئت لُاخبر النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
فقالوا : فأخبر النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فإنّه يسقط من عين النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ورسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يسمع الكلام ، فخرج مغضباً ، فقال :
مَا بَالُ أقْوَامٍ يَتَنَقَّصُونَ عَلِيَّاً ؟ ! مَنْ تَنَقَّصَ عَلِيَّاً فَقَدْ تَنَقَّصَنِي ؛ وَمَنْ فَارَقَ عَلِيَّاً فَقَدْ فَارَقَنِي ؛ إنَّ عَلِيَّاً مِنِّي وَأنَا مِنْهُ ؛ خُلِقَ مِنْ طِينَتِي وَخُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إبْرَاهِيمَ ؛ وَأنَا أفْضَلُ مِنْ إبْرَاهِيمَ ؛ « ذُرِّيةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ
هامش
( 1 ) - « تاريخ دمشق » ص 376 و 377 .
( 2 ) - « تاريخ دمشق » 377 و 378 ؛ والهيتميّ في « مجمع الزوائد » ج 9 ، ص 127 .