وَذَلِكَ لأنهُمْ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إليه وَالأدِلَّاءَ عليهِ فَلِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَلَيْسَ أنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إلى اللهِ كَمَا يَصِلُ إلى خَلْقِهِ وَلَكِنْ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ . وقال بعد ذلك : وَقَدْ قَالَ أيضْاً : مَنْ أهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَدَعَانِي إليها .
وَقَدْ قَالَ أَيضاً : انّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ انّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ . « 1 »
وقد قال أيضاً : مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ . « 2 »
وكُلُّ هَذا وَشِبْهُهُ على ما ذَكَرْتُ لَكَ وَهَكَذَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الأشْيَاءِ مِمّا يُشاكِلُ ذَلِكَ - الحديث . « 3 »
حقّاً فقوله عليه السلام وكلّ هذا وشبهه إشارة إلى الآيات والروايات الجمّة المأثورة في هذا الحقل ؛ كالآية الشريفة :
وَمَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمَى . « 4 »
وقوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى . « 5 »
وقوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ . « 6 »
وكقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : فاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذانِي فَقَدْ آذَى اللهَ - الحديث . « 7 »
هامش
( 1 ) - الآية 10 ، من السورة 48 : الفتح .
( 2 ) - الآية 80 ، من السورة 4 : النساء .
( 3 ) - « التوحيد » للشيخ الصدوق ، باب 26 ، ص 168 ، 169 ؛ وذكر الكليني هذه الرواية أيضاً في « الكافي » مسندة عن الإمام الصادق ، ج 1 من الأصول ، الطبعة الحروفيّة الحيدريّة ، ص 144 .
( 4 ) - الآية 17 ، من السورة 8 : الأنفال .
( 5 ) - الآية 4 . 3 ، من السورة 53 : النّجم .
( 6 ) - الآية 128 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 7 ) - « بحار الأنوار » طبع كمباني ج 10 ، ص 13 . الحديث بهذا اللفظ عن جابر .