فيها : مِنَ الْمَلِكِ الْحَيّ الْقَيُّوم إلى الْمَلِكِ الْحَيّ الْقَيُّومِ - الحديث . « 1 »
وكما قيل ، فإنّ أولياء الله في مقام القرب ، وفي الحجاب الأقرب ؛ وقد سمّاهم الله : المقرّبين ؛ لأنه ذكرهم ووصفهم باسم السابقين ، وأثنى عليهم بصفة السابقين إلى الخيرات . قال تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، اولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . « 2 » وقال : ثُمَّ أوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ . « 3 »
وقد نفي الله عنهم كلّ لون من ألوان الشرك العلميّ والعمليّ ، ووصفهم بأنهم من الموقنين بآيات الله والمشفقين منه ، وعدّهم من المسارعين في الخيرات .
أنّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِايَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ . إلى أن قال : اولَئكَ يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ . « 4 »
وقد وعد الله المقرّبين أن يرفع عن قلوبهم حجاب الجهل بالنسبة إلى عوالم الغيب ؛ وأن يطلعهم على أسرار عالم علّيّين والمُلك والملكوت .
قال جلّ من قائل : كَلآ انّ كِتَابَ الأبرَارِ لَفي عِلّيِّيِنَ ، وَمَا أدْرَيكَ مَا عِلِيُّونَ ، كِتابٌ مَّرْقُومٌ ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ . « 5 »
وقد وعدهم الله أن يبدّل وجودهم بحياة خالصة ؛ ويرحمهم بنور
هامش
( 1 ) - نسخة مخطوطة من رسالة الولاية للُاستاذ الفقيد آية الله العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه وقد استنسختها بخطّي ، ص 42 .
( 2 ) - الآيتان 10 و 11 ، من السورة 56 : الواقعة .
( 3 ) - الآية 32 ، من السورة 35 : فاطر .
( 4 ) - الآيات 57 - 61 ، من السورة 23 : المؤمنون .
( 5 ) - الآيات 18 - 21 ، من السورة 83 : المطفّفين .