المسألة من أشباهها ونظائرها .
وهذا هو القياس . ولمّا حصرت الآية الحجّيّة في هذه المواضيع الأربعة ، فإنّ الاستحسان الذي قال به أبو حنيفة ، والاستصواب الذي قال به مالك ، إذا كان معناهما القياس ، فخير علي خير . وإن لم يكونا كذلك فالآية أظهرت بطلانهما » . ولقد استدلّ الفخر الرازيّ على هذه المطالب قائلًا .
« لو قال أحد بأنّ معنى أولي الأمر إذا كان إجماع أهل الحلّ والعقد فسيكون مخالفاً للإجماع المركّب من العلماء في تفسير الآية ، إذ أنّ التفاسير التي وردت لأولي الأمر لا تعدو أربعة أقسام :
الأوّل : الخلفاء الراشدون .
الثاني : أمراء السرايا .
الثالث : العلماء .
الرابع : وهو ما نقل عن الروافض أنّ المراد بهم هم الأئمّة المعصومون .
ونقول في الجواب : أنّ المراد من أهل الحلّ والعقد هم علماء الامّة العارفون بالمسائل ، العاملون بالصلاح والفساد . ولمّا كان اجتماعهم واجماعهم موجباً لتنزّه رأيهم عن الخطأ وفقاً لقول رسول الله : لا تَجْتَمِعُ امَّتِي عَلَى خَطَاً . فهو ينطبق على القول الثالث ، بل هو نفسه وتصحيحه بنحو أكمل « 1 » » .
الإجابة على مغالطة الفخر الرازيّ
بَيدَ أنّنا عندما نلقي نظرة خاطفة على قوله يتّضح لنا جيّداً أنّه قد غالط في استدلاله واستنتاجه مثل هذه النتيجة .
أوّلًا : نقول متسائلين إذا افترضنا أنّ كلّ فرد من أهل الحلّ والعقد
هامش
( 1 ) - « تفسير الفخر الرازي » ج 10 ، ملخّص ما جاء في صفحه 143 إلى 148 .