لرسول الله في جميع المقامات والدرجات ، وفي نفس الدرجة ، وهي مقام الحمد وحمل لواء الحمد ، ووفقاً للعديد من الروايات فانّ ذلك اللواء بيد أمير المؤمنين ، أي انّ أحداً لم يعرف الله كما عرفه أمير المؤمنين ، لذا فانّ أحداً غيره عليه السلام لم يستطع حمد الله كما يليق بذلك المقام العالي الرفيع ، كما انّ مقام الشفاعة يوم القيامة في يده عليه السلام ويد ذريّة رسول الله .
لقد نقلنا في المباحث السابقة بعضاً من مقامات أمير المؤمنين ، مثل كونه قسيم الجنّة والنار ، وإعطائه الجواز على الصراط ، وكونه ساقي الكوثر ؛ وذكرنا أيضاً مقام الشفاعة وميزان العمل .
رفع الشبهة في أنّ خصائص مقام الولاية منافية لقدرة الله تعالى
مقام الولاية هو ظهور الصفات والأسماء الإلهيّة
ويجب ان نعلم انّ اتّصافه عليه السلام بهذه الصفات لا ينافي قدرة الله تعالى ، بل هو عين الصفات التي في الله سبحانه ، لم تنسلخ عنه سبحانه حين أعطيت لأمير المؤمنين ففقد الله سبحانه قدرته ، بل هي عين صفات الله التي تظهر فيه عليه السلام في امتلاكه الولاية الكبرى ، بل انّ نفس الولاية هي عين تجليات وظهورات حضرة الحق .
وعليه فانّ كلّ موجود راجع إلى الله وحده ، وما هو موجود في مقام الولاية ، انّما هو الاحتياج والفاقة المحضة إلى الذات المقدّسة ، كما هو الأمر في هذا العالم المادي حيث الموجودات مقدّرة ومحدودة قُسّم بينها العلم والقدرة فاكتسب كلّ موجود منها حسب حاله وسعته ، لكنّ هذا التقسيم لا يتنافى مع وجود منبع العلم والقدرة والحياة في الله ، وليس مقسّمها من أحد غير الله تعالى .
كما انّ ظهورات التقسيم في أي مرحلة هي نفس ظهورات الله ، وكذلك الأمر في عالم العقل والملكوت ، فانّ المقسّم هو الله ، لا تخرج الاستفادة والتقسيم عن صفاته وأسمائه ، لذا فانّ مقام الولاية وهو