متن : و الحاصل :
انّ المقدّر فى الرّواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار فى كلّ واحد من التّسعة ، و هو الاقرب اعتبارا الى المعنى الحقيقىّ و ان يكون فى كلّ منها ما هو الاثر الظّاهر فيه و ان يقدّر المؤاخذة فى الكلّ . و هذا اقرب عرفا من الاوّل و اظهر من الثّانى ايضا ، لانّ الظّاهر انّ نسبة الرّفع الى مجموع التّسعة على نسق واحد فاذا اريد من الخطاء و النّسيان و ما اكرهوا عليه و ما اضطرّوا المؤاخذة على انفسها كان الظّاهر فيما لا يعلمون ذلك ايضا .
نعم يظهر من بعض الاخبار الصّحيحة عدم اختصاص الموضوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة :
فعن المحاسن ، عن ابيه ، عن صفوان بن يحيى و البزنطى جميعا عن ابى الحسن عليه السّلام فى الرّجل يستحلف على اليمين ، فخلف بالطّلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك ؟
فقال عليه السّلام : لا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله :
رفع عن امّتى ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا الخبر . « 1 »
فانّ الحلف بالطّلاق و العتق و الصّدقة و ان كان باطلا عندنا مع الاختيار ايضا الّا انّ استشهاد الامام عليه السّلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرّفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة .
لكنّ النّبويّ المحكىّ فى كلام الامام عليه السّلام مختصّ بثلاثة من التّسعة ، فلعلّ نفى جميع الآثار مختصّ بها فتأمّل .
ضماير :
فى كل منها - التّسعة
ما هو الاثر . . . فيه - ماء ( موصوله ) و كلّ واجدين
لزومها مع الاكراه - طلاق ، عتق و صدقه
مرجع ضمير در على الحلف بها - طلاق ، عتق و صدقه مىباشد
اختصاصه - رفع
مختص بها - ما اكرهوا ، ما لا يطيقون و خطاء
هامش
( 1 ) - المحاسن للبرقي . ص 339 ح 124 .