بحقّانيّة مولى الكونينِ وإمام الثقلين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وولايته الحقّة الإلهيّة ، إلّا أنّهم سيتفاوتون بالتأكيد مع الواردين من سائر أبواب الجنّة بلحاظ المقام والمنزلة .
الجنّة محلّ الأتقياء وذوي السرائر الطيّبة
وقد ورد في كثير من الآيات القرآنيّة أنّ دخول الجنّة مشروط بالتقوى وطاعة الله ورسوله ، ومخالفة هوى النفس ، والخوف من مقام عظمة الله وجلاله ، والوجل من موقف العرض في محضره عزّ وجلّ وسكون النفس بالله وخضوعها وخشوعها أمامه ، وبامتلاك القلب السليم ؛ ومن هذه الآيات ، الآية 198 ، من السورة 3 : آل عمران :
لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللهِ وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلأبْرَارِ .
والآية : وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً ألِيماً . « 1 »
والآية : وَأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ، فَإنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأوَى . « 2 »
والآية : إنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ اولَئِكَ أصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . « 3 »
والآية : يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ، إلَّا مَنْ أتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . « 4 »
شجرة طوبى هي شجرة الولاية
شجرة طوبى مهر الزهراء عليها السلام
وبناءً على أنّ الجنّة هي محلّ الطهر والطهارة ، ومحلّ الطيّب ومكان
هامش
( 1 ) - الآية 17 ، من السورة 48 : الفتح .
( 2 ) - الآيتان 40 و 41 ، من السورة 79 : النازعات .
( 3 ) - الآية 23 ، من السورة 11 : هود
( 4 ) - الآيتان 88 و 89 ، من السورة 26 : الشعراء .