رَحِمٍ ، وَلَا شَيْخٌ زَانٍ ، وَلَا جَارُّ إزَارَهُ خُيَلَاءَ ، وَلَا فَتَّانٌ ، وَلَا مَنَّانٌ ، وَلَا جَعْظَرِيّ .
قَالَ : قُلْتُ : فَمَا الجَعْظَرِيّ ؟
قَالَ : الذي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا . « 1 »
وجاء في حديث آخر : وَلَا جَيُّوفٌ وَهُوَ النَّبَّاشُ ، وَلَا زَنُوقٌ وهُوَ المُخَنَّثُ ، وَلَا جَوَّاضٌ « 2 » ] وَهُوَ الجَلْفُ الجَافِي [ وَلَا جَعْظَرِيّ وَهُوَ الذي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا . « 3 »
وروي في « نوادر الراونديّ » بإسناده عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
لمّا خلق الله تعالى جنّة عدن ، خلق لَبِنَها من ذهب يتلألأ ومسك مدوف ، ثمّ أمرها فاهتزّت ونطقتْ فقالت : أنْتَ اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ الحَيّ القَيُّومُ . فطوبى لمن قدّر له دخولي . قال الله تعالى :
وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مُصِرٌّ على رِباً ، وَلَا قَتَّاتٌ وَهُوَ النَّمَّامُ ، وَلَا دَيُّوثٌ وَهُوَ الذي لَا يَغَارُ وَيَجْتَمِعُ في بَيْتِهِ عَلَى الفُجُورِ ، وَلَا قَلَّاعٌ وَهُوَ الذي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لِيُهْلِكَهُمْ ، وَلَا خَيُّوفٌ وَهُوَ النَّبَّاشُ ، وَلَا خَتَّارٌ وَهُوَ الذي لَا يُوفِي بِالعَهْدِ . « 4 »
هذه حال أمثال هؤلاء المحجوبين والعاصين ، وشتّان بين حالهم وحال سكنة الجنان الذين أسكرهم عبق رائحتها ! بل شتّان بينهم وبين
هامش
( 1 ) - « معاني الأخبار » ص 330 ، طبعة المطبعة الحيدريّة .
( 2 ) - جوّاظ ( بالظاء ) بمعنى الغليظ والجلف . ولم نعثر عليه بالضاد .
( 3 ) - « معاني الأخبار » ص 330 ، طبعة المطبعة الحيدريّة .
( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 199 ، الطبعة الحروفيّة .