غيرهم . « 1 »
الجنّة والنار موجودتان حاليّاً
السفرجل فاكهة أمير المؤمنين ، والتفّاح فاكهة سيّد الشهداء ، والرمّان فاكهة الزهراء
وعلينا أن نرى الآن هل الجنّة والنار موجودتان فعلًا ؟ أم أنّهما ستُخلقان فيما بعد ؟
لقد علمنا من خلال كثير من المباحث السابقة - كمسألة تجسّد الأعمال ، وعدم ضياع شيء في عالم التكوين ، ومسألة المعاد الجسمانيّ - أنّ الجنّة والنار موجودتان فعلًا . وقد صرّحت بهذا المطلب الآية المباركة في سورة يس :
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ، بِمَا غَفَرَلِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ . « 2 »
كما أنّ الآية المباركة في سورة نوح : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ اغْرِقُوا فَادْخِلُوا نَاراً . « 3 » صريحة في هذا الشأن أيضاً .
ونكتفي في هذا المجال بذكر عدّة روايات :
فقد روى الشيخ الصدوق في « عيون أخبار الرضا » و « التوحيد » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الهرويّ ؛ وروى الشيخ الطبرسيّ في « الاحتجاج » مرسلًا عن الهرويّ ، قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! أخْبِرْنِي عَنِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، أهُمَا اليَوْمَ مَخْلُوقَانِ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ ، وَإنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ الجَنَّةَ ،
هامش
( 1 ) - « مجمع البيان » ج 1 ، ص 504 .
( 2 ) - الآيتان 26 و 27 ، من السورة 36 : يس ؛ والآية راجعة إلي الذي آمن بعيسى ابن مريم وناصَرَ المرسلين فقُتل . فذكر تعالى قصّته ، وأنّه قيل له : ادخل الجنّة ! قال : « يَا لَيتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَلِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ » .
( 3 ) - الآية 25 ، من السورة 71 : نوح ؛ وهي عائدة إلى قوم نوح الذين أغرقهم الله بسبب معاصيهم ، فيقول تعالى أنّهم أغرقوا فأدخلوا ناراً ، أي بلا فاصلة وتأخير .