سواء ، إذ لا إشكال في ذلك من الناحية الأدبيّة ، كما أنّه لا ضير في إرجاع الضمير إلى جامع بين شيئين مذكورين في عبارة .
جاء في « تفسير مجمع البيان » : وذكر أنّ بكر بن عبد الله المزنيّ قال للحسن : بلغني أنّهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم . فضرب الحسن يده على فخذه وقال : هؤلاء قوم جعلهم الله على تعريف أهل الجنّة والنار ، يميّزون بعضهم عن بعض . والله لا أدري لعلّ بعضهم معنا في هذا البيت .
وقيل إنّ الأعراف موضع عالٍ على الصراط عليه حمزة والعبّاس وعليّ وجعفر يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومُبغضيهم بسواد الوجوه ؛ عن الضحّاك عن ابن عبّاس ، رواه الثعلبيّ بالإسناد في التفسير ؛ ثمّ قال :
قَالَ أبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ؛ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إلَّا مَنْ أنْكَرَهُمْ وَأنْكَرُوهُ . « 1 »
وفي « تفسير العيّاشيّ » عن هِلقام ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام قال : سألتُه عن قول الله : وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ؛ ما يعني بقوله : وَعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ ؟
قال : ألستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفون مَن فيها مِن صالح أو طالح ؟
قلتُ : بلى .
قال : فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلّا بسيماهم . « 2 »
وروى العيّاشيّ عن زاذان ، عن سلمان قال : سمعتُ رسول الله
هامش
( 1 ) - تفسير « مجمع البيان » ج 2 ، ص 423 ، طبعة صيدا .
( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 18 .