لذا فقد جاء في الروايات أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الصراط المستقيم ، وأنّ الولاية والإمامة هما الصراط المستقيم .
وبطبيعة الحال فقد ذكرنا ما ذكرنا عرضاً للمطلب ، إلّا أنّنا سنذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى أنّ الصراط المستقيم الذي هو النفس الخارجيّة للإمام ، له شمول آخر وجامعيّة أخرى أسمى من هذا المعنى وأعلى .
في العبور من العوالم السبعة لاكتساب الكمال الإنسانيّ
وعلى كلّ تقدير ، فقد وردت روايات جمّة عن طريق الخاصّة والعامّة في أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام هو الصراط المستقيم .
يروي البحرانيّ في كتابه النفيس « غاية المرام » رواية واحدة عن العامّة ، وعشر روايات عن الخاصّة في تفسير الآية المباركة :
وَأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . « 1 »
ورد فيها أنّ عليّ بن أبي طالب هو المراد بالصراط المستقيم في هذه الآية .
أمّا الرواية التي نقلها عن العامّة ، فحديث نقله عن الشيرازيّ - أحد أعيان علماء العامّة ، له كتاب في المناقب - عن قتادة ، عن الحسن البصريّ ، في الآية الشريفة : وَأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ، قَالَ : يَقُولُ : هَذَا طَرِيقُ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ وَذُرِّيَّتِهِ طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٌ وَدِينٌ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ وَتَمَسَّكُوا بِهِ فَإنَّهُ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ . « 2 »
وأمّا الروايات العشر التي نقلها عن الخاصّة فننقل منها ثلاث روايات :
هامش
( 1 ) - الآية 153 ، من السورة 6 ، الأنعام .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 434 ، الباب 209 .