مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالإنسِ إنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ . « 1 »
قيل إنّ الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال له أبواه ليُسلم وألحّا عليه ، فقال : أحيوا لي عبد الله بن جدعان ومشايخ قريش حتّى أسألهم عمّا تقولون ، عن ابن عبّاس وأبي العالية والسدّيّ ومجاهد .
وقيل الآية عامّة في كلّ كافر عاقّ لوالديه ، عن الحسن وقتادة والزجّاج ، قالوا : ويدلّ عليه أنّه قال عقيبها اولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي امَمٍ . « 2 »
وقال العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه الساميّ في البحث الروائيّ :
وفي « الدرّ المنثور » أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عبد الله قال : إنّي لفي المسجد حين خطب مروان فقال : إنّ الله قد أرى أمير المؤمنين ( معاوية ) في يزيد رأياً حسناً ، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر . فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقليّة ؟ إنّ أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ، ولا جعلها معاوية إلّا رحمة وكرامة لولده .
فقال مروان : ألستَ الذي قال لوالديه افٍّ لَكُمَا ؟
فقال عبد الرحمن : ألستَ ابن اللعين الذي لعن أباك رسولُ الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ؟
قال : وسمعتها عائشة فقالت : يا مروان ! أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ كذبتَ واللهِ ما فيه نزلت . نزلت في فلان بن فلان .
وفيه ( أيّ في « الدرّ المنثور » ) أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في الذي
هامش
( 1 ) - الآيتان 17 و 18 ، من السورة 46 : الأحقاف .
( 2 ) - « مجمع البيان » ج 5 ، ص 87 ، طبعة صيدا .