همه جام است ونيست گوئى مى * يا مُدام است ونيست گوئى جام « 1 »
وسيتّضح ذلك اليوم أنّ بناء الوجود الشامخ هو بأجمعه من المتجلّيات بجمال الله ومن المتدلّيات بجلاله .
محُسن أزل پرده ز رُخ باز كرد * فاش ونهان جلوه آغاز كرد
نور وظُلَم شد همه ظاهر ازو * گشت عيان جمله مظاهر ازو
بافت به هم سلسلة جزو وكلّ * يافت از آن مرتبه هر خار وگل
فاش ونهان هر چه بود در نظر * مَظهر حُسنند همه سر به سر « 2 »
وستفهمون آنذاك معنى أنّ الله تعالى ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّين ، بل ستدركون أنّ الْمُلْك لِلَّهِ ، الْعِزَّة لِلَّهِ ، الْعِلْم لِلَّهِ ، الْقُدْرَة لِلَّهِ ، الْحَيَاة لِلَّهِ ، وأنّ جميع صفات المُلك والسلطان والعزّة والعلم والحياة والقدرة مختصّة بذات الله المقدّسة .
فنتيجة المطلب - إذَن - أنّ الآيات التي تنسب هذه الصفات إلى الله تعالى يوم القيامة ، لا تنسبها من جهة قيام هذه الصفات بتلك الذات المقدّسة في ذلك اليوم ، بل من جهة ظهور وبروز هذه الصفات يومئذٍ بحيث ستُدرك الخلائق بأجمعها هذا المعنى في القيامة .
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ، إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا الْعَذَابَ
هامش
( 1 ) - « ديوان شيخ عراقي » .
( 2 ) - يقول : لقد أسفر حُسن الأزل عن طلعته ، فتجلّي السرّ والعلن للعيان .
فتجلّي النور والظلمة كلاهما منه ، وبدا للعيان أنّ الكلّ هم مظاهره .
ولقد نسج سلسلة الجزء والكلّ معاً فحاز ، كلّ شوكة ووردة مرتبته منها .
وأنّ السرّ والعلن مهما كانا في النظر فإنّهما كلاهما بأرجائهما مَظهر للحُسن .