الصدوق . « 1 » وبالرغم من وجود اختلاف يسير في ألفاظ هذا الحديث ، إلّا أنها لا تختلف عن بعضها في المعنى . ونورد الرواية هنا وفقاً للألفاظ الواردة في كتاب « الخصال » .
التكاليف الإلهيّة مشروطة بالعلم والقدرة
يقول الشيخ الصدوق : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن زيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : رُفِعَ عَنْ امَّتِي تِسْعَةٌ : الْخَطَا ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا اكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَمَا لَا يُطِيقُونَ ، وَمَا اضْطُرُّوا إلَيْهِ ، وَالْحَسَدُ ، والطِّيَرَةُ ، والتَّفَكُّرُ في الْوَسْوَسَةِ في الْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ .
لقد رفع عن امّتي المؤاخذة والعذاب في تسعة أشياء :
الأوّل : الأعمال التي يفعلونها خطأً دون عمد أو قصد .
الثاني : الأعمال التي يفعلونها نسياناً أو سهواً دون انتباه أو التفات .
الثالث : الأعمال التي يُكرهون عليها ، أي التي لا يرغبون في فعلها بَيدَ أنّ شخصاً آخر يُجبرهم على فعلها ؛ كأن يقول ظالم ما : إن لم تفطر في شهر رمضان قتلتُك !
الرابع : الأعمال التي يفعلونها دون علم ، كأن يجهلون أنّ الله سبحانه كلّفهم بالشيء الفلاني فيتركونه ، هذا إن لم يكن جهلهم ناشئاً عن تقصيرهم .
الخامس : الأعمال التي تخرج عن قدرتهم وطاقتهم .
السادس : الأعمال التي يفعلونها اضطراراً ، كأن يطرحهم ظالم أرضاً
هامش
( 1 ) « وسائل الشيعة » كتاب الصلاة ، ج 1 ، ص 516 ، طبع أمير بهادر ، باب عدم بطلان الصلاة بترك شيءٍ من الواجبات سهواً أو جهلًا أو عجزاً أو إكراهاً عدا ما استثني بالنصّ .