الآيات القرآنيّة الدالّة على تأثير الملائكة في عالم الطبع
أصناف الملائكة التي تقوم بتدبير أُمور هذا العالم
أمّا من وجهة نظر القرآن الكريم فهناك آيات كثيرة جمّة ، نكتفي بذكر مثال من بعض النماذج المختلفة .
1 وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً ، وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً ، وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً ، فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً ، فَالْمُدَبِّراتِ أمْراً . « 1 »
قسماً بالملائكة التي تتحرّك عند أمر الله ، فتشرع بالنزول بشدّة وجدّيّة من موقف الخطاب لأداء ما أمروا به في هذا العالم .
وقسماً بالملائكة الذين ينشطون ويخرجون من موقف الخطاب بتمام معنى الكلمة لإنجاز مهامهم .
وقسماً بالملائكة الذين يُسرعون بعد حركتهم وخروجهم من الموقف غاية السرعة لإنجاز ما أمروا به .
وقسماً بأولئك الملائكة الذين يسبقون في إنجاز ما أمروا به وفق قضاء الله المبرم الحتميّ سائرَ الملائكةَ الذين لم يُبرم بَعدُ ما أمروا به ، فينجزون ما أمروا به على سبيل الجزم والحتم . « 2 »
2 وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ، لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ . « 3 »
هامش
( 1 ) الآيات 5 1 ، من السورة 79 : النازعات .
( 2 ) هذا التفسير هو محصّل البيان القرآنيّ للعلّامة الطباطبائيّ مدّ ظله في تفسير هذه الآيات ( « تفسير الميزان » ج 20 ، ص 282 ) . ووفقاً لهذا البيان فإنّ هذه الأقسام الخمسة من القسم قسم بصفات خمس من صفات الملائكة التي تتحرّك من محلّها وموقفها حين تدبير أمور العالم ، والتي تتوجّه لإنجاز ما يُعهد إليها من الأمور ، لا أن يكون قسماً بأنواع خمسة من أصناف الملائكة .
( 3 ) الآيتان 26 و 27 ، من السورة 21 : الأنبياء