إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ .
قصّة غزوة حمراء الأسد والمنّ بالولاية
وإجمال القصّة كالآتي :
لمّا انتهت غزوة أحد وعاد رسول الله صلّى الله عليه وآله مع أصحابه إلى المدينة ، وانصرف المسلمون الجرحى إلى بيوتهم للاستراحة ولتضميد جراحهم ، أرادَ النبيّ أن يُرهب المشركين ويُريهم من نفسه وأصحابه قوّة وسطوة لئلّا يطمع المشركون فيهم ويرون إنّ الأحرى بهم مهاجمة المدينة المنوّرة لقتل رسول الله وأسر المسلمين ؛ فندب أصحابَه الذين اشتركوا في غزوة أحد للخروج في طلب المشركين .
وكان أمير المؤمنين عليهالسلام قد أصيب في غزوة أحد بثمانين جراحة ، كان معظمها بليغاً بحيث احتاج إلى ضماد وإلى وضع فتائل في الجروح ، وكانت الجراح تغطّي بدنه الشريف ، وكان قد انصرف هو الآخر إلى منزله وانهمك بتضميد جراحه حين دوّي في المدينة منادي رسول الله يندب مُجاهدي أحد للخروج في طلب المشركين .
ولم يدّخر المسلمون وسعاً عن تلبية دعوة رسول الله على ما بهم من التعب والنصب من الحرب ، فاستعدّوا لملاحقة الكفّار ، وعقد رسول الله اللواء لأمير المؤمنين عليهالسلام وسلّمه إيّاه ، ثمّ توجّه مع أمير المؤمنين والمسلمين إلى حَمْراء الأسد - وهي من المدينة على بُعد ثمانية أميال - .
وكان مشركو قريش من الجانب الآخر قد بلغوا الرَّوْحَاء - وهي من المدينة على ثلاثين أو أربعين ميلًا - ، فلبثوا فيها وتأسّفوا لعدم قتلهم النبيّ في هذه الغزوة ، وكانوا يقولون : لَا مُحَمَّدَاً قَتَلْتُمْ وَلَا الْكَوَاعِبَ أرْدَفْتُمْ ؛ وكانوا يستعدّون لمهاجمة المدينة ويتشاورون في هذا الأمر .
فمرّ معبد الخُزاعيّ على رسول الله في حمراء الأسد ، وكانت خُزاعة