علوهم وحال سقوطهم :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
( الأنبياء ، 73 ) .
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
( القصص ، 5 ) .
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا
( السجدة ، 24 ) .
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
( التوبة ، 12 ) .
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
( القصص ، 41 ) .
- ملاحظة : في فص إلياس قال الشيخ : " تحققت بحيوانيتي تحققا كليا " أي تحقق بهذه الكلمة الإمامية الهارونية المذللة للحيوان أكمل تحقق . وحيث أن لها الإمامة أي الخلافة فلها صلة بسماء الخلافة حيث روح الخليفة آدم ونفس الخليفة داود - كما سنراه أي سماء القمر - خليفة الشمس - بمنازله الثمانية والعشرين المناسبة لمراتب الوجود وأبواب الفصوص . أي أن في هذا إشارة أخرى إلى أن للشيخ المرتبة 28 الجامعة . ولهذا ذكر الشيخ في هذا الفص وفي الفصل 34 من الباب 198 المناسب للاسم : رفيع الدرجات المتوجه على إيجاد المرتبة 28 المخصوصة بخاتم الأولياء المحمديين .
وإنما ربط الشيخ بين فصي إلياس وهارون لأن ( العزيز ) وهو الاسم المتوجه على إيجاد مرتبة فص إلياس - وهي المعادن - مرتبط بالاسم المتوجه على الحيوان أي المذل ، فبالمعدن يذبح ويذلل الحيوان وبعزة العزيز يظهر ذل الذليل . . .
وكعادته في التمهيد في آخر كل باب للباب الموالي ختم الشيخ الفص بذكره للأرواح المدبرة اللطيفة التي لا تدركها الأبصار كمقدمة للدخول لفص موسى المخصوص بمرتبة الملائكة ، ثم بالذي بعده فص خالد المخصوص بالجن . وأشار إلى فص الكلمة الخالدية الصمدية بقوله :
" فدعا إلى إله يصمد إليه " فبكلامه على البابين المواليين معا إشارة إلى أن مرتبتيهما متشابهتان إذ أن كلمة جن تطلق على الملائكة أيضا لاشتراكهم في اللطافة والغيبة عن الأبصار ، وقد جعل الشيخ لهم في الباب الثاني من الفتوحات نفس المرتبة الحرفية عند العارفين .
وختم الفص بكلمة
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
( النحل ، 9 ) ، ليشير مرة أخرى لمرتبة الحيوان في هذا الباب لورودها في القرآن مقترنة بالحيوانات في الآية 8 و 9 من سورة النحل :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ