التوراة بيده تعالى وأيده بكبرى المعجزات وهو القطب الأكبر لبني إسرائيل وللسماء السادسة سماء العلم الذي هو أعلى المنح .
ومن أسماء القطب القرآنية : " المثل الأعلى " .
- ثانيا : حيث أن لهذا الفص مرتبة الملائكة فحكمته علوية لأنهم وصفوا في القرآن بالملأ الأعلى قال تعالى في الآية 8 من الصافات :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
وفي الآية 69 من ص :
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
وفي الآيتين 6 و 7 من النجم :
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
- ثالثا : التكامل بين موسى وأخيه هارون . فلهارون المرتبة 24 التي لها الاسم المذل المتوجه على أسفل المراتب أي الحيوان الأرضي . ولموسى المقابل أي العلو الملائكي السماوي .
فائدة : في فصول كتاب " عقلة المستوفز " ذكر الشيخ أسماء ملائكة مراتب الوجود فلنذكرها هنا باختصار .
* لعالم الملكوت الأعلى الأرواح العالون المهيمون في الجلال والجمال ومنهم القلم الأعلى .
ودونه اللوح المحفوظ . ودونه أربعة أملاك مناسبون لأركان الطبيعة الأربعة وأرواح متحيزة في أرض بيضاء مهيمون في التسبيح والتقديس لا يعرفون أن اللّه خلق سواهم .
* للعرش حملته الثمانية والحافون به هم الملائكة الواهبات وبه مقام إسرافيل ، وتحته ملائكة عالم الهباء . ثم الكرسي وملائكته المدبرات وبه مقام ميكائيل ، وتحته ملائكة عالم الرفرف وهي المعارف العلى وعالم المثل الإنسانية . وتحته فلك البروج وملائكته المقسمات وبه مقام جبرائيل . وتحته ملائكة عالم الرضوان والجنان . وتحته فلك الكواكب الثابتة وملائكته التاليات وبه مقام رضوان خازن الجنان . وكل هذه العوالم السابقة من عالم الدوام والبقاء .
وأما عالم الاستحالة وهو عالم الدنيا فهو التالي :
* السماء السابعة وكوكبها كيوان وملائكتها النازعات . وبينها وبين فلك الكواكب الثابتة ملائكة عالم الجلال ومسكن مالك خازن النار وعزرائيل ملك الموت . وتحتها ملائكة عالم الجمال . ثم السماء السادسة وكوكبها المشتري وملائكتها الملقيات ومقدمهم اسمه المقرب .
وتحتها ملائكة عالم الهيبة . ثم السماء الخامسة وكوكبها الأحمر وملائكتها الفارقات ومقدمهم اسمه الخاشع . وتحتها عالم البسط . ثم السماء الرابعة وكوكبها الشمس وملائكتها الصافات