فيوسف بن يعقوب ، والاسم ( الغني ) " ابن " ( الشكور ) لقوله تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
( إبراهيم ، 7 ) وفلك البروج الأطلس " ابن " الكرسي وقد بين الشيخ العلاقة بينهما في الفصل 19 من الباب 198 .
وأما إشارة الشيخ للدخول لسورة فص هود التالي فتظهر في آخر كلمة من الفص : ( فقد مهدنا لك السبيل فانظر ) إشارة إلى الصراط المستقيم الذي افتتح به فص هود وقوله ( فانظر ) إشارة إلى فاتحة سورة فص هود كما ستراها أي ( ألم تر كيف ) من سورة ( الفيل ) .
10 : سورة فص هود عليه السلام
هي سورة " الفيل " . بدأ الشيخ الفص بذكره للدابة كالفيل الذي أخذ ربه بناصيته فامتنع عن التوجه للكعبة وكالطير الأبابيل التي رمت أصحاب الفيل بحجارة من سجيل فجعلتهم كعصف مأكول للدواب والاسم " الرب " الآخذ بالناصية هو الاسم الوحيد الظاهر في سورة الفيل . وفي الفص عدة إشارات إلى كلمات السورة كقوله : " ألا ترى عادا قوم هود كيف " إشارة إلى " ألم تر كيف . . . " وكلامه عن العلوم الذوقية من فاتحتها :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
( الفيل ، 1 ) ولهذا يقول في الوصل العاشر من الباب 369 وهو المتعلق بسورة الفيل : " وهذا وصل الأذواق وهو العلم بالكيفيات فلا تقال إلا بين أربابها . . . "
وكلامه حول الضلال والحيرة كقوله : " ولا ضالون . فكما كان الضلال عارضا . . . وإن شئت قلت بالحيرة في ذلك . . . " يشير إلى آية :
أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
( الفيل ، 2 ) . وكلامه حول النسب الإلهي مرجعه إلى نسبة المربوب لربه من كلمة " ربك " في الآية الأولى وهو ما يقرره في فقرة من الباب " 559 " وهي متعلقة بسورة الفيل التي لمنزلها الباب " 297 ف " وعنوانها :
" الاعتبار لأولى الأبصار " فقال : " ما بينه وبين ربه سوى النسب العام الموجود لأهل الخصوص من الأنام وهو التقوى " وهو قوله في هذا الفص : " صح النسب الإلهي للعالم فانتسبوا إليه . . . أين المتقون ؟ "
وكلامه على هلاك المجرمين وقوم هود والآلام مناسب لآخر السورة :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
( الفيل ، 4 - 5 ) .