ولكنّ الأن ، وقد سئلني نسخة منها سند الأحبّة البرعة سيّد أساتذة الفلسفة والمعرفة السيّد الجليل السيّد جمال الدّين الأشتيانى ، لازال مؤيّدا لترويج العلم وصيانة ثغوره ، مدافعا عن دروسه ودثوره ، رايت ان أعيد النّظر فيها والتّصرّف في محتوياتها ومطاويها ، فجعلتها مرتّبة على مقدّمة ومطالب وخاتمة ، وأضفت إليها ما ظننتها نافعة لنيل المرام أو لازمة ، حرصا منّى على تسهيل درك المقصود بهذا الوضع المنضود والأسلوب المشهود . فإن كان ذاك الظّن والأمل وهذا الوضع والعمل في محلّه وعلى قدره ، فاللّه تبارك وتعالى من وراء اجره .
وكيف كان فالمسئول من الأستاذ الجليل البارع ومن الفاضل السائل ومن سائر - الفضلاء النّاظرين فيها ، التّدبّر الكامل في مطاويها ثمّ الإحسان بالاصلاح أو الصفح والإغماض عن زلّاتها ومساويها . جعلنا اللّه وايّاكم من سّلاك صراط الحقّ واليقين ونسّاك المتحققين بحقائق الشّرع والدّين والحمد للّه رب العالمين .
فها انا اشرع في المقصود وأقول قبل الورود :
تحتوى الرّسالة على مقدّمة ومطالب وخاتمة :
فالمقدّمة تتكفّل الإشارة إلى عدّة أمور .
الأمر الأوّل - الوجود والماهيتة .
الأمر الثاني - كون الوجود أصيلا والماهيّة اعتباريّة .
الأمر الثالث - كون الوجود حقيقة واحدة مختلفة بالمراتب .
الأمر الرّابع - مرادهم من « البساطة » وما راموه من « الأشياء » في قولهم « كلّ الأشياء » .
والمطالب تستتمّ في مبحثين :
المبحث الأول - الاستدلال على كون « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء »
المبحث الثّانى - ما تلزمه « البساطة » من اللّوازم ، وان شئت فقل ، ما يتفرّع
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة — صفحة مقدمة 18
مساهمون: محمود شهابي
صمقدمة ١٨