أو المهيّة على سبيل المنفصلة الحقيقيّة ولكلّ قائل . والمشهور بين المتأخّرين هو الأوّل وهو الحقّ . . . . . . »
ثمّ ذكرت بعد هذه المسطورات ما نسب إلى الشّيخ الأحسائي ( ره ) صريحا ويستفاد من كلماته ، من القول باصالتهما ، ظاهرا ، فأشرت إلى ما يستتبعه بل يستلزمه ، هذا القول من المفاسد والمحالات .
[ 49 - مقتبس من رسالة « شهاب الطور » للمؤلف . 163 - 165 ]
وهيهنا قطعت العوائق اتمام الرّسالة وبقيت إلى الآن كما كان ، فنستتمّها هيهنا كما وعدنا بمقتبس من رسالتنا المسمّاة ب « شهاب الطّور في تأويل آية النّور » الّتى كتبت بعد هذه الرّسالة ( النّظرة الدقيقة . . . ) وقد أوردت في تلك الرّسالة بعض ما - رايت في كلمات الأكابر ، كالشّيخ الرّئيس أبى على ابن سينا والمحقّق الطّوسى ، نصير الدين ، وغيرهما في تأويل الآية ونقلت أيضا رسالة وجيزة ، لعلّها لصدر - المتألّهين ، بتمامها ، فيها ثم حرّرت ما يختلج ببالي في تأويل الآية .
وأرى الآن ان اجعل خلاصة ذاك التّأويل خاتمة لهذه العجالة فإن كان فيها بعض تكرار لما سبق في هذه الرّسالة أو إطالة زائدة كان المرجوّ ان لا يخلو عن فائدة .
وكيف كان فهذه عين ما ذكرت هنا لك من التأويل :
« . . . ويلخّص ما أردت ان أقول ، في مقدمة ونتيجة :
اما المقدمة
فاعلم انّ الوجود ، وهو النّور الحقيقي قد يشبه في وعائه ونشأته بما يكون للمهيّات والمفاهيم في أوعية وجوداتها .
فلننظر اوّلا إلى مهيّة من المهيّات ، ولنفرضها مهيّة الانسان ، مثلا فنرى ان لها في الظّروف والأوعية المتناسبة لها ، اعتبارات أو تحقّقات وتقرّرات :
« ففي الظّرف الخارج تكون امرا جزئيا خارجيّا ، وشخصا حقيقيّا ، لا يمكن انظباقها على غير ذلك الجزئي المشخّص من سائر افراد الإنسان .
« وفي الوعاء الذّهن قد تتحقّق على نحو مطلق ، اى قابلا للأنطباق على - الكثرات ، ملحوظا فيها السّريان والشّياع والعموم والأنبساط فيكون اطلاقها مساوقا