من ذلك الطّريق وتدبرّت فيها وفي ما شاهدت ممّا نقل لك ، وممّا تكون عارفا بها ، من كلمات رؤساء القوم وعظمائهم ، تكون مبتهجا بما دريت ، معترفا بانّ ذاك - المسلوك ، فيه من الطّريق يكون أقوم ، وللوصول إلى المطلوب أقرب ، ومع ذلك سلوكه أسهل ، ومؤنة الاستدلال على اثبات المطالب المطروحة في هذه الوجيزة اخفّ ، وكيفيّة الاستدلال الطف وأجمل ، واسدّ واخصر . فاعرف قدرها واغل مهرها واللّه تعالى من وراء اجرها .
روايات ولوية في الأسماء الإلهية
روى شيخ مشايخنا الصدوق ، ره ، في التّوحيد ( الصّفحة ال 130 بالأسناد عن الحسين بن الخالد قال : سمعت الرضا علي بن موسى ( ع ) يقول :
« لم يزل اللّه ، تبارك وتعالى ، عليما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا »
« فقلت له : يا ابن رسول اللّه انّ قوما يقولون : انّه ، عزّ وجلّ ، لم يزل عالما بعلم وقادرا بقدرة وحيّا بحيوة وقديما بقدم وسميعا بسمع وبصيرا ببصر ! .
« فقال : من قال ذلك ودان به فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى وليس من ولايتنا على شيىء . ثمّ قال :
« لم يزل اللّه ، عزّ وجل ، عليما ، قادرا ، حيّا ، قديما ، سميعا ، بصيرا لذاته ، تعالى اللّه عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا »
وروى أيضا ( في التّوحيد أيضا الصّفحة ال 51 ) بالأسناد عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي ، عليهم السّلام ، قال ؛ خطب أمير المؤمنين النّاس في مسجد الكوفة فقال :
« الحمد للّه الّذى لا من شيىء كان ، ولا من شيىء كوّن ما قد كان ، مستشهد بحدوث الأشياء على ازليّته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرّها اليه من الفناء على دوامه ، لم يخل منه مكان فيدرك باينيّته ، ولا له شبه مثال فيوصف بكيفيّته ، ولم يغب عن علمه شيىء فيعلم بحيثيّته ، مبائن لجميع ما احدث في -