إمكاناتها الذّاتيّة وإمكاناتها الاستعداديّة . ففي الفقرة الأولى تكلّم في المنير والأنوار الّتي هي من صقع الفاعل ، وفي الثانية تكلّم في المظلم والظلمات الّتي هي من ناحية القابل ، حتّى يظهر للناقد البصير والمتوقّد الخبير انّ الملك للّه تعالى والأنوار من صقعه ، وانّه نور كلّ نور وظهور كلّ ظهور والفعليّات والكمالات كلّها طواري وعواري للموادّ وليس لها في ذواتها الاّ الفقر والإمكان ، فانّ نسبة الشّيء إلى فاعله بالوجوب والوجدان ، وإلى قابله بالإمكان والفقدان . فإذا أخذت الماهيّات [ 1 ] والموادّ بشرط لا ، ظهرت مقابحها ومساويها ، وانّ البقاء والدّوام لبارئها ، وانّ الثبات والفعليّة تعودان إلى عالم الرّبوبيّة ، وانّ الدّنيا ونشأة الطبيعة داثرة فانية ، كما انّها متجدّدة حادثة .
( 5 ) وَاتْقَنَ صُنْعَ الفَلَكِ الدَّوّارِ في مَقادِير تَبَّرُجِهِ :
إنّما سمّي الفلك فلكا تشبيها بفلكة المغزل في الدّوران وفي أن يكون له المنطقة والمحور والقطبان . والفرس أيضا سمّوه « آسمان » تشبيها له بالرّحى ، لأنّ « آس »
هامش
[ 1 ] وهذا مقام تكثير الواحد وهذا لازم للسّالك كمقام توحيد الكثير . فإذا نظرت في الإنسان مثلا إلى مبدئه القابليّ وأرجعته إلى العناصر ، رأيت انّ علمه وقدرته وسائر كمالاته وفعليّاته ، سيّما علومه الحقيقيّة وقدرته على أفعاله المحكمة كلّها من واد آخر هو الوادي الأيمن . ولو كانت من الماء فهذا هو الماء في الحوض ، ولو كانت من الأرض فها هي ارض غبراء ، وهكذا في الباقي ليست الاّ غواسق وأمواتا ، وقس عليها كلّما ترى من حلل الكمالات الأولى وحلي الكمالات الثانية في مظاهر الماهيّات والمواد من المقارنات والبرزخيّات :همه أسما مظاهر ذاتند * همه أشياء مظاهر أسماونعم ما قال المولوي :تن همى نازد به خوبىّ وجمال * روح پنهان كرده فرّ وپرّ وبال
گويدش كاى مذبله تو كيستى * يك دو روز از پرتو من زيستى
غنج ونازت مىنگنجد در جهان * باش تا كه من شوم از تو نهان
سبزهها گويند ما سبز از خوديم * شاد وخندانيم وبس زيبا شديم
فصل تابستان بگويد كاى أمم * خويش را بينيد چون من بگذرممنه .