المليجي ، ومنهم الشيخ أحمد المؤذن المليجي ، ومنهم الشيخ علي المؤذن بمليج ، ومنهم الشيخ أبو الخير الغرابلي المليجي ، وغير هؤلاء لم ممن أطلع عليهم « 1 » .
مؤاخاة الإمام الشعراني بين أصحابه وذكر من آخى بينهم
وذكر شيخنا سيدي عبد الوهاب في خاتمة كتابه المسمى « تطهير أهل الزوايا من خبائث الطوايا » بيان من خاوى « 2 » بينهم من تلامذته وأصحابه وأحبابه . وقال رضي اللّه عنه اعلم أنه ينبغي للشيخ أن يؤاخي بين إخوانه كلهم اقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقد ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يؤاخي بين أصحابه طلبا لتأليف قلوب بعضهم على بعض ليتعاضدوا ويتساعدوا على إحياء الدين وعدم ضعفه ، وهذه أخوة خاصة زائدة على أخوة الإسلام .
قال رضي اللّه عنه وقد جاءني سيدي الشيخ عبد القادر الجيلي وسيدي أحمد بن الرفاعي رضي اللّه عنهما في ليلة الجمعة ثالث عشرين المحرم سنة سبع وستين وتسعمائة وقالا لي ، آخ بين أصحابك « 3 » . فقلت لهما ، سمعا وطاعة . قال سيدي عبد الوهاب رضي اللّه عنه فآخيت
هامش
( 1 ) وممن لم يطلع عليهم المؤلف فيما يبدو كما ذكر العلامة الإمام محمد حجازي بن عبد اللّه الواعظ القلقشندي ، وكنيته أبو عبد الرحمن كما ذكره الكتاني في فهرس الفهارس . وصفه المرتضى الزبيدي بشيخ المحدثين ، شرح الجامع الصغير في اثنى عشر مجلدا وشرح ألفية السيوطي في الاصطلاح والأربعين السيوطية ومختصر ابن أبي جمرة وله غير ذلك من المؤلفات . وذكر المحبي في خلاصة الأثر أن انتسابه للإمام الشعراني هو لأبيه الشيخ عبد اللّه الواعظ القلقشندي الشعراني طريقة ، أما هو فقد تلقى عن العارف باللّه سيدي كريم الدين الخلوتي المترجم له بالحاشية في أول الباب والمتوفى سنة 986 . إلا أن العلامة الكتاني أثبت تلقيه عن القطب الشعراني كذلك ويجمع بينهما أنه تلقى أولا عن الإمام الشعراني ثم بعد انتقاله تلقى عن سيدي كريم الدين الخلوتي . إذ أن مولده سنة 957 فتكون سنة حين توفي الإمام الشعراني ست عشرة سنة ، ويكون أخذ عن العارف الخلوتي بعد ذلك استكمالا لسلوكه . توفي سنة 1035 .
- ومنهم سيدي أحمد الكلبي ، شيخ المحيا بالأزهر وهو مجلس الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي أنشأه سيدي نور الدين الشوني رضي اللّه عنه . قال الإمام المناوي في طبقاته : « وأخذ التصوف عن شيخنا الشعراوي » . الكواكب الدرية 4 / 138 - 139 ط الأزهرية . والمحبي 1 / 266 .
( 2 ) أي آخى .
( 3 ) ولعل في حضورهما رضي اللّه عنهما معا في تلك الرؤيا إشارة إلى تآخيهما ، فأين هؤلاء الذين يظنون تعدد طرق السادة الصوفية تفرقا وتشيعا من هذه الحقائق الصوفية الدامغة .