تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومنهم شيخ الفقهاء والمحدثين وعين أعيان العارفين مولانا الشيخ عبد الرؤوف المناوي « 1 » صاحب الطبقات ، والمؤلفات الجليلات ، والأنفاس العلية في سائر العلوم الشرعية والعقلية والصوفية . لم يضع كتابا إلا وحصل به النفع ، وتآليفه تقرب من تأليف الحافظ الجلال السيوطي . أخذ رضي اللّه عنه عن طريق الصوفية عنه كما أخبر عن نفسه في طبقاته في مناقب شيخه رضي اللّه عنهما . ومنهم الولي الصالح والفرع الناجح والمعلم الناصح والمفهم الراجح مولانا الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ أبي الحسن من ذرية سيدي علي المليجي ، أخذه سيدي عبد الوهاب من أبيه الشيخ أبي الحسن المذكور وقدمه على سائر أصحابه وأجلسه بجانب سجادته وأذنه بالاستفتاح بالمجاورين في حضوره وغيابه ، فكان على ذلك مدة شيخه ومدة ولده سيدي عبد الرحمن ومدة ولده سيدي إبراهيم وبعض مدة من مدة ولده سيدي يحيى الشعراني ، ومات رضي اللّه عنه بمصر ودفن بها رحمه اللّه تعالى عليه . ومنهم [ الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحمن المليجي ، وكان ] « 2 » رضي اللّه عنه عالما عاملا وليا جليلا جميلا . قال لي من رآه ، وهو الشيخ الصالح الصادق الشيخ موسى الفقيه أحد مجاوري « 3 » زاوية الأستاذ رحمه اللّه : إن جمال والدك وجلاله بالنسبة إلى جمال جدك وجلاله كقطرة من بحر أو كالنجوم مع القمر ليلة البدر ، ومع ذلك إن والدي كان أجمل أهل عصره وأجلها كما يشهد بذلك كل من رآه وخالطه ، رحمه اللّه ورحم أسلافه الكرام .
هامش
( 1 ) الإمام زين الدين عبد الرؤوف المناوي صاحب فيض القدير شرح الجامع الصغير والكواكب الدرية في طبقات الصوفية وغيرها من المؤلفات الجليلة . وقال فيه المحبي في خلاصة الأثر : أعظم علماء هذا التاريخ آثارا . وتوفي رضي اللّه عنه سنة 1031 ه . ودفن في مسجده وأقيمت عليه قبة . ومسجده في عطفة سيدي مدين بالقرب من ميدان باب الشعرية . ( 2 ) أثبتنا اسم والد المؤلف كما ورد في كتاب السر الرباني في طريقة القطب الشعراني كما نوهنا في ترجمته بصدر الكتاب . ( 3 ) بالمخطوط : « مجاورين » .