بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة المؤلف
الحمد للّه الذي أزال الران عن قلوب العارفين ، وأبرز من سماء الذات نور شموس الأسماء لوصول السائرين ، وأخرج فؤاد الأحباب من ضيق الاحتجاب إلى النور المبين ، ورسم بيد العناية سطر آلاء إنعامه في صفحات ألواح عقول المنكسرين ، الذي أحيى أموات المقامات بوابل غيث الأذكار لإنبات العلوم اللدنية في فؤاد الواصلين .
أحمده حمد من سقاه اللّه من خمر محبته شراب اليقين .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة من أقر بها بذل العبودية كان من الموقنين .
وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله ، موضح طريق المقربين الذي أنزل عليه :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » .
صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه ، الذين مشوا على طريقته وتحققوا بحقائق الدين . . . وبعد .
فيقول العبد الفقير محمد المنير السمنودى : قد سألني بعض الأخوان ، رزقني اللّه وإياهم اليقين والوصول إلى مقام التمكين ، أن أجمع شيئا مما يحتاجه الراغب في سلوك الطريق ومنازل أهل التحقيق ، فقرعت عند ذلك باب الاستخارة بيد الافتقار ، وأسبلت الدموع عن مقلتى الذل والانكسار ، وعلمت بأنى لست من
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت آية 69 .