Skip to main content

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — Page 196

Contributors:

P.196
ولا تشتغل في حضورهم بصلاة النوافل وإن صليت معهم فحسن ولا يتكلم في أثناء كلامهم بل لا تتكلم معهم أبدا من غير أن يسألوك وكل ما يكرهونه اجعله مكروهك ولا تنظر في [ بيتهم ] « 1 » إلى أسبابهم وحوائجهم ولا يخطر ببالك رواحك لشيخ آخر وأخذك منه . ( ولا تشتغل في حضورهم ) أي في وقت حضورك عندهم أو حضورهم عندك ( بصلاة النوافل ) لأن ذلك هبوط لك من المرتبة العلية فإن فوائدهم أفضل لك من نوافلك إذ بفوائدهم تزداد معرفتك فتصير كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ركعة عالم باللّه أفضل من ألف ركعة من جاهل به » « 2 » . وأما نوافلك فيزاد بها ثوابك إن أخلصت فيها ، وإن داخلها رياء انقلبت عليك معصية تعاقب عليها وتدخل تحت قول الفقهاء من صلى رياء قيل يكفر وقيل يأثم كأنه ما صلى . ( وإن صليت ) النوافل ( معهم ) بأن رأيتهم يصلون فاقتديت بهم وصليت مثلهم ( فحسن ) جائز لك . ( ولا تتكلم في أثناء كلامهم ) بحيث تقطع عليهم كلامهم فيقطعك اللّه تعالى عنهم بسوء أدبك معهم ويحرمك الانتفاع بهم ( بل لا تتكلم معهم ) أبدا ( من غير أن يسألوك ) ويبدؤوك بالكلام ، فإذا بدؤوك بالكلام فتكلم معهم بلين واعتقاد حسن . ( وكل ما ) أي شيء أو الذي ( يكرهونه ) منك أو من غيرك ( اجعله مكروهك ) متابعة لهم واقتداء بهم ( ولا تنظر ) وقت دخولك ( في بيوتهم ) وخلوتهم ( إلى أسبابهم وحوائجهم ) التي أعدوها لمصالحهم كثيابهم وأمتعهم التي يفرشونها وآنيتهم التي
Footnote
( 1 ) في ( ب ) : بيوتهم . ( 2 ) أورده المتقي الهندي في « كنز العمال » برقم ( 28786 ) ، وعزاه إلي الشيرازي في « الألقاب » ، وعزاه كذلك بلفظ قريب إلى ابن النجار مرسلا برقم ( 28787 ) .