وكلّ حكم له مضاء * وكلّ ذات لها صفات
وكلّ خمر له مدير * وكلّ كأس له سقاة
وكلّ سهم له مصاب * وكلّ قوس له رماة
وكلّ طير له غذاء * وكلّ وحش له فلاة
وليس يدري ببعض أمري * إلا الذي جمعه شتات
وليله بالهدى نهار * وفي مساء له غداة
وقلبه الشّمس بالتجلّي * غروبها عنده الممات
وجسمه صور نفخ روح * بأمره تحشر الرفات
ميزانه العقل والصّراط ال * شّرع الذي قالت الهداة
يموت في ساعة ويحيى * فموته طاب والحياة
وحاصل الأمر فهو مثلي * ذاتان في الوصف وهي ذات
وما سواه حمار جهل * يقظته في الورى سنات
شيطانه راكب عليه * من يده ما له نجاة
يوقعه في جحود ما لا * يدريه مما درت ثقات
مكدّر ما له صفاء * والقلب من قسوة صفاة
وذاك ما لا اعتبار عندي * ولا إليه لنا التفات
والحرف ذو عجمة وأمّا * حروفه فهي مهملات
وقال رضي اللّه عنه من الموشح :
ذاتي لاحت * فيما بدا من صفاتي
حتى انزاحت * عن عيوني غفلاتي
( دور )
يا من أهدى * كلّ حسن وجمال
لما أبدى * لي فنون الحركات
( دور )
أنت الباقي * لم تزل والكفّ فان
إني الراقي * في رفيع الدرجات
( دور )