تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقال رضي اللّه عنه :
لك الحمد يا ربّ السماوات والأرض * ومن يسخط الإنسان إن شاء أو يرضي
عليم بأحوال الجميع وحكمه * على الكلّ إن يرضوا وإن يغضبوا يمضي
وشكرا لك اللّهمّ في كلّ حالة * على اليسر والإعسار والبسط والقبض
رجوناك يا من لا يخيب بك الرّجا * لبعض أمور إن أردت بها تقضي
وندعوك فاقبل يا إلهي دعاءنا * ولا تخزنا في حشرنا ساعة العرض
إليك توسّلنا بحرمة أحمد * نبيّ الهدى من جاء بالنفل والفرض
وجاه ضجيعيه الكريمين من هما * أبو بكر الصدّيق مع عمر المرضي
وحوّل بفضل منك عنّا وساوسا * أتتنا من الشيطان تجذب للخفض
ولا تبقنا كلّا على أحد سوى * جنابك واحرسنا من المهيع الدحض
وقال رضي اللّه عنه :
ضلّ الّذي عن ضوء شمسك يعرض * يا من هواه على البرّية يفرض
يا نور نور النور من نحو الحمى * أنت الحمى والنور ذاك الأبيض
ضنّ العليم بك الحكيم على السّوى * وإليك كلّ بالجوى يتعرّض
حرف له بالاستطالة في الملا * سرّ به تشقى القلوب وتمرض
وهو الّذي هو والّذي وسواهما * وسوى السّوى يدري به المتعرّض
وقال رضي اللّه عنه موشحا :
كان أنا سيدي * مدّة دهر مضى
ثمّ أنا كنته * في زمن وانقضى
وهو هو الآن لا * غير بحكم القضا
فاعتبروا هكذا * برق وجود أضا
واحترزوا تفتنو * ن بضياء الفضا
يا عدما ظاهرا * ما بوجود قضا
ذاك هو الحقّ لا * أنت فكن مرتضى
ثمّ عن الكون كن * متقبّضا معرضا
تلق ظهوراته * في سخط أو رضى
تحرق أنواره ال * كلّ كجمر الغضى
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 294 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / محمد عبد الخالق الزناتى