تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الاقتران بالحدث » وقال عليه السّلام في تلك الخطبة « 1 » : « كل معروف بنفسه مصنوع وكل قائم في سواه معلول » ولا شكّ أنّ الوجود معروف بنفسه وقائم بغيره . وفيها أيضا « 2 » : « من وصفه فقد ألحد فيه » . وفي الخطبة الثانية « 3 » : « أول الديانة معرفته وكمال المعرفة توحيده وكمال التوحيد نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف وشهادة الموصوف أنّه غير الصفة » . وفي الكتاب المذكور عن أبي عبد الله عليه السّلام « 4 » : « من شبّه الله بخلقه فهو مشرك . إنّ الله تبارك وتعالى لا يشبه شيئا لا يشبهه شيء وكل ما وقع في الوهم « 5 » بخلافه » . وعن الباقر عليه السّلام « 6 » : « هل يسمّى عالما قادرا إلّا أنّه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين ، فكل ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم والبارئ تعالى واهب الحياة ومقدّر الموت ، ولعلّ النمل الصغار تتوهّم أنّ لله تعالى زبانيتين « 7 » كما لها فإنّها تتصور أنّ عدمهما « 8 » نقصان لمن لا تكونان له ؛ هكذا حال العقلاء فيما يصفون الله به » - الحديث . وبالجملة ، مرجع الصفات الحسنى إمّا إلى إثبات المثمرات كما في هذا الخبر وأمثاله ، وإمّا إلى ما هو مروي أيضا عنهم عليهم السّلام وهو سلب مقابلاتها كما في الخبر حيث ورد « 9 » : « فقولك قادر « 10 » أنّه لا يعجزه شيء فقد نفيت بالكلمة العجز ، وجعلت العجز لسواه » فإطلاق « الموجود » على الله بمعنى أنّه ليس بمعدوم وإطلاق « الواجب » عليه سبحانه على أنّه ليس بممكن . و
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 35 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 37 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ص 57 . ( 4 ) . نفس المصدر ، حديث 36 ، ص 80 . ( 5 ) . التوحيد : + فهو . ( 6 ) . شرح مسألة العلم لنصير الدين الطوسي ، مسألة 15 ، ص 43 / جامع الأسرار للسيد حيدر الآملي ، ص 142 / القبسات للمحقق الداماد ، ص 343 / علم اليقين للفيض الكاشاني ، ج 1 ، ص 73 . وجدير بالذكر أنّ الآملي والداماد نقلا الحديث عن شرح مسألة العلم . فيه : « ونعم ما قال عالم من أهل بيت النبوة » ولم يسنده إلى الباقر عليه السلام . ( 7 ) . ن ، شرح مسألة العلم : زبانيين . وللداماد في القبسات بيان لل « زبانيتين » . ( 8 ) . ن : عدمها . ( 9 ) . التوحيد ، باب أسماء الله ، حديث 7 ، ص 193 . ( 10 ) . التوحيد : فقولك إنّ الله قدير خبّرت .